الصفحة 17 من 59

إذا انتقلنا إلى بيان حق الوالدين على أولادهما بنينًا كانوا أو بنات نجد نصوص الشرع تأمر الأولاد بالإحسان إلى الوالدين والبر بهما، والبعد عن كل مظاهر العنف، ففي القرآن الكريم نجد قول الله عز وجل:"وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانًا" [1] وقوله تعالى:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا" [2] وقوله تعالى:"قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا" [3] وقوله تعالى:"وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا" [4] وبلغ الحث على التعامل مع الوالدين بالرفق وعدم العنف أن وجدنا الله عز وجل ينهى أن يقول أحد الأولاد لأحد والديه كلمة تحمل إيذاء نفسيًّا قليلًا، وهي كلمة (أف) التي تعني التضجر والتكرُّه، وينهى عن نهرهما، وأمر عز وجل بأن يقول الولد لوالديه قولًا كريمًا، قال تبارك وتعالى:"إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريمًا، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا" [5] .

وفي أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نجد في كتب السنة أيضًا ما يوجب أن يبعد الإنسان نفسه عن العنف في التعامل مع والديه فقد ثبت أنه جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم"فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك" [6] .

(1) ... سورة البقرة من الآية 83.

(2) ... سورة النساء من الآية 36.

(3) ... سورة الأنعام من الآية 151.

(4) ... سورة الإسراء من الآية 23.

(5) ... سورة الإسراء، الآية 23، 24.

(6) ... صحيح مسلم بشرح النووي ج16 صفحة 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت