الصفحة 13 من 59

طبيعة العلاقة بين الأولاد والآباء والأمهات:

العلاقة بين الأولاد وآبائهم وأمهاتهم تنظمها نصوص شرعية في القرآن الكريم وأحاديث رسول الله صلة الله عليه وسلم، فتبين فيها ملامح الرأفة والرحمة والمودة والرعاية من كل من الجانبين، سواء جانب الآباء والأمهات أو جانب الأولاد، ومن الطبيعي أن تبدأ حقوق الأولاد قبل آبائهم وأمهاتهم، ثم يجئ الدور على الأولاد بعد أن يشبوا ويتحملوا مسئولية التكليف فيتحملوا هم أيضًا حقوقًا يجب أن تؤدي إلى الآباء والأمهات.

أبرز حقوق الأولاد على الآباء والأمهات:

الحق الأول ...: تبدأ حقوق الأولاد على آبائهم وأمهاتهم من أولى خطوات تكوين الأسرة، والخطوة الأولى هي اختيار كل من الزوجين للزوج الآخر الاختيار الأمثل، وهو ما يكون ملاحظًا فيه الجانب الخلقي الأفضل كما بين حديث:"فاظفر بذات الدين تربت يداك"عند اختيار الرجل لزوجته، وكما بين حديث:"إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه"عند اختيار المرأة لزوجها، وقد بينا في ما سبق أنه مع كون هذا الحديث مختلفًا فيه فإن معناه صحيح سواء أكان ثابتًا أم غير ثابت.

وقد بينا سابقًا أن الأبحاث البيولوجية أثبتت تأثر الأولاد بالبيئة التي ينشأون فيها، بل هناك من البحوث التي تجرى الآن من علماء البيولوجيا بدافع التعرف على تأثر الأولاد سلوكيًا بالجينات التي تنتقل إليهم من آبائهم وأمهاتهم.

الحق الثاني ...: حق الرعاية بعد الولادة، من تغذية الطفل وتنظيفه وغسل ثيابه، وتعهده في يقظته ونومه والعمل على حمايته من الأمراض ومن كل ما يؤدي إلى حصول الضرر له، وحسن التربية التي تؤهله ليكون إنسانًا نافعًا في المجتمع سوي السلوك، لا يعتدي على حقوق غيره وغير ذلك من ما يحقق مصالحه، وهو ما يعبر عنه بحق الحضانة، فكما أن الحضانة حق للحاضن فهي في نفس الوقت حق للمحضون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت