الصفحة 4 من 40

والجواب عن الأوّل: أن الحمد ههنا متعلَّقُه النّعم، وهي متجدّدة، فناسب أن يحمده بما يدلّ على التجدد، وهي الجملة الفعليّة.

وعن الثاني: بأن الحمد على النعمة يوهم اختصاص الحمد بها دون غيرها، بخلاف الحمد على الوصف.

وقوله (مَن خصّنا) من: اسم موصول بدل من الضمير المعمول لنحمده، وخصّنا أي: معاشر المسلمين. ومَنْ بمعنى رسول، وحاز بمعنى جمع، والمقامات المراتب، والعلى الرفيعة، ومحمد صلى الله عليه وسلّم بدل من خير، والسيّد متولي أمر السواد، أي الجيوش الكثيرة، وهو صلى الله عليه وسلّم متولي أمر العالم بأسره. والمقتفى المتّبع بفتح الباء، وإذا كان سيد المتبوعين، فهو سيد التابعين من باب أولى. والعربيّ نسبة للعرب، والهاشميّ نسبة لبني هاشم، والمصطفى المختار، والصلاة في اللغة العطف، فإن أضيف إلى الله سمّي رحمة، أو إلى الملائكة سمّي استغفارًا، أو إلى غيرهما سمّي دعاء. والحجا تقدّم أنه العقل. واللجج جمع لجّة، وهي ما فيه صعوبة من الماء الغزير، والمراد بها المعاني الصعبة.

وآل النبيّ في مقام الدعاء كلّ مؤمن تقيّ، وصحبه: اسم جمع بمعنى صاحب، وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلّم مؤمنًا به. وذوي جمع ذو بمعنى صاحب، أي أصحاب الهدى.

وقوله (من شبهوا... إلخ) أي في قوله صلى الله عليه وسلّم: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) ، فحذف الفاعل هنا للتعظيم.

وفي هذه الأبيات الأربعة أربعة أسئلة:

الأوّل ما مدلول الضمير في (خصنا) ؟ الثاني: أن قوله (بخير من أرسلا) يفيد معنى قوله (سيد كل مقتفى) ، فما وجه عدم الاقتصار عليه؟ الثالث: أنه قيّد الصلاة بدوام خوض العقل لججًا من بحر المعاني مع أن الأولى التعميم. الرابع: لم قدّم الآل على الصّحب، مع أن فيهم من هو أشرف الأنام بعد المصطفى صلى الله عليه وسلّم، وهو أبو بكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت