الصفحة 10 من 40

والدلالة فهم أمر من أمر كفهمنا الجرم المعهود من لفظ السماء، فلفظ السماء يسمى دالًا والجرم المعهود مدلولًا.

والدلالة بحسب الدال ستة أقسام، لأن الدال إما أن يكون لفظًا كالمثال المتقدم أو غير لفظ كالدخان الدال على النار، وكل منهما إما أن يكون دالًا بالوضع أو بالطبع أو بالعقل. مثال دلالة غير اللفظ الوضعية دلالة الإشارة على معنى نعم أو لا، ودلالة النقوش على الألفاظ؛ ومثال الطبيعية دلالة الحمرة على الخجل، والصفرة على الوجل، ومثال العقلية؛ ومثال العقلية دلالة العالم على موجده وهو الباري جل وعلا، والدخان على النار،

ومثال دلالة اللفظ الوضعية الأسد على الحيوان المفترس، والإنسان على الحيوان الناطق، ومثال الطبيعية دلالة الأنين على المرض، وأُح على ألم بالصدر. ومثال العقلية دلالة كلام المتكلم من وراء جدار على حياته، والصراخ على مصيبة نزلت بالصارخ.

والمختار من هذه الأقسام الدلالة اللفظية الوضعية فقولنا اللفظية مخرج لغير اللفظية بأقسامها، وقولنا الوضعية مخرج للفظية الطبيعية والعقلية، ثم هذه الدلالة ثلاثة أقسام مطابقية وتضمنية والتزامية. فالأولى: دلالة اللفظ على تمام ما وضع له كدلالة الإنسان على مجموع الحيوان الناطق.

والثانية: دلالته على جزء المعنى في ضمنه كدلالته على الحيوان أو الناطق في ضمن الحيوان الناطق.

والثالثة دلالته على أمر خارج عن المعنى لازم له كدلالته على قبول العلم وصنعة الكتابة على ما فيه. وهذا معنى قوله (دلالة اللفظ) البيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت