الصفحة 26 من 247

1-شبه الألسنية: إن الرموز غير اللغوية أو شبه الألسنية هي عبارة عن رموز"تستخدم بموازاة الكلام" [1] وهو ما يسمى بمساعدات الكلام لأن الاتصال الألسني يعتمد على علامات منطوقة، غير أن الخطاب يرافقه في الغالب بعض العلامات الموازية كالتنغيمات، والحركات الإيمائية [2] التي تعد تأشيرات طبيعية وعفوية تؤدي وظيفة تعبيرية تختلف باختلاف الثقافات، فاليونان مثلًا يُحركون رأسهم من الأسفل إلى الأعلى تعبيرًا عن النفي. [3]

كما نجد لمساعدات الكلام هذه أو الرموز غير اللغوية أهمية بالغة"في بعض أشكال التعبير: المسرح، الرقص، الطقوس، تبعًا لوظيفتها التعبيرية والتي تغلب طابعها التقني." [4]

فالمسرح مثلًا باعتباره ظاهرة ثقافية ذات وظيفة تواصلية يشترط في بنيته وجود أنظمة سيميائية غير لغوية كاللباس والحركات والأصوات والموسيقى والديكور.

فهذه الأخيرة هي عبارة من علامات مصطنعة أنشأها الإنسان لتساعده على تمثل الواقع وذلك بإعادات تكوين للخصائص الطبيعية للواقع. [5]

2-الرموز الألسنية:

إن الاتصال بصفة عامة يشترط وجود طرفين اثنين أحدهما باث وثانيهما متلقٍ ورسالة بينهما يريد الباث إيصالها إلى المتلقي. وهذه الرسالة هي عبارة عن رموز ألسنية وعلامات اتصال اصطلاحية حيث ينشأ معناها دائمًا عن توافق بين الذين يستخدمونها. [6]

كما نجد هذه العلامات أو الرموز الألسنية مرتبطة"اصطلاحيًا بالأشياء التي تحددها والتي تنتمي إلى نموذج الكلام المنطوق وإن كان الكلام قد تلون بتداعيات طبيعية في بعض من أشكاله." [7]

(1) -السيمياء لبيار غيرو ترجمة أنطوان أبو زيد ص 61. الطبعة الأولى 1984 -منشورات عويدات -بيروت -لبنان.

(2) -يراجع م س، ص 66.

(3) -يراجع م س، ص س.

(4) -م س، ص 67.

(5) -يراجع علم الدلالة لبيار غيرو ص 18.

(6) -يراجع م س، ص 19.

(7) -م س، ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت