وإذا كان علم الدلالة هو قمة الدراسات اللغوية فهو يعد مستوى من مستويات الدرس اللساني الحديث الذي لم يظهر إلا مؤخرًا شأنه في ذلك شأن الأصوات والتراكيب. [1]
أما مجال علم الدلالة فهو يبحث في كل ما يقوم بدور العلامة أو الرمز سواء أكان لغويًا أم غير لغوي، إلا أنه يركز بصورة خاصة على المعنى اللغوي في مجال الدراسة اللغوية، [2] أي يبحث في العلامة اللغوية دون سواها، كما أن نمو علم الدلالة الحديث وتشعب مقارباته المنهجية، جعله قطب الدوران في كل بحث لغوي مما لا ينفصل عن نظرية الإدراك وفلسفة المعنى. [3] ولهذا ظل مجال علم الدلالة أوسع مجال من غيره في العلوم الأخرى.
إن الهدف من الدراسة اللغوية هو الوقوف على المعنى في جميع المستويات اللغوية من الأصوات إلى الصرف إلى التركيب بالإضافة إلى ملابسات المقام الاجتماعية والثقافية وذلك من خلال ما ينتجه المتكلم من كلام.
موضوع علم الدلالة:
إن علم الدلالة يقوم بدراسة الرموز بصفة عامة دراسة قائمة على أسس علمية وذلك بوصفها أدوات اتصال يستعملها الفرد للتعبير عن أغراضه.
وإذا كانت هذه الأمور حاملة للمعاني فإن موضوع علم الدلالة هو كل ما يقوم بدور العلامة أو الرمز، سواء أكان لغويًا أم غير لغوي أو بتعبير آخر:
الرموز الألسنية وشبه الألسنية.
(1) -يراجع علم الدلالة لبالمر ترجمة مجيد الماشطة ص8. الجامعة المستنصرية بغداد 1985م.
(2) -يراجع علم الدلالة لكلود جرمان وريمون لوبلان نور الهدى لوشن ص6. دار الفاضل دمشق
(3) -يراجع قاموس اللسانيات لعبد السلام المسدي ص 21 -22. الدار العربية للكتاب 1984.