الصفحة 9 من 14

سيدنا عمر جاءه رسول من أذربيجان معه هدية ثمينة: طعام حلوى ، أكل منها قطعة واحدة ، وقال للرسول: هل يأكل عندكم عامة المسلمين هذا الطعام ، قال: لا هذا طعام الخاصة ، أخرج اللقمة من فمه وقال: حرام على بطن عمر أن يذوق طعامًا لا يشبع منه المسلمون ، ووبخ الوالي وقال: كيف يعنيك أمر الناس إن لم تأكل مما يأكلون ؟

ومرة عندما ترك أكل اللحم شهرين متتابعين فاشتهى اللحم فخاطب بطنه وقال له: قرقر أيها البطن أو لا تقرقر فوالله لن تذوق اللحم حتى يشبع منه صبية المسلمين.

دعي إلى طعام وضع له على طبق ، أطيب ما في الجزور قال: بئس الخليفة أنا إذا أكلت أطيبها وأكل الناس كراديسها .

لذلك قالوا: من ملك المال ملك كل شيء ، هو الوسيط وهو الأداة للتقويم أداة العدل في التبادل ، إذا فقدت النقود لجأ الناس للمقايضة . أحيانًا تجد بالجريدة بيت يعرض مقابل بيت فلا ترتاح لعل هذا البيت لا يساوي هذا البيت ، مقايضة بيت ببيت نظرًا لشح المال وعندنا مشكلة أن المال قليل والسلع كثيرة جدًا فتجد مائة عرض بالجريدة للمقايضة مباشرة ، والمقايضة ماذا تفعل ؟ هذا البيت لا يساوي هذا المحل ، أما لو قومنا البيت بالمال و قومنا المحل بالمال صار هناك موازنة ، إذا ملك شخص قماشًا فهل هو إذا ملك القماش ملك كل شيء ؟ لا ملك القماش فقط ، أما لو باع القماش بالمال و صار معه رصيد ضخم فالآن ملك كل شيء ، يقول لك البضاعة مجمدة أما لو باعها بالنقد فالإنسان حر بالنقد ، يشتري طعامًا ، يشتري ثيابًا ، يشتري منزلًا ، يشتري مركبة ، يسافر ، يتاجر ، يؤسس عملًا ، هذا كله كلام الإمام الغزالي قبل أن تظهر النظريات الاقتصادية و قبل أن تظهر قيمة النقد و فلسفة النقد قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت