الصفحة 6 من 14

باحثة اجتماعية كتبت تقريرًا عن دراستها ، زارت كل سجون النساء ، فاكتشفت حقيقةً مرة أن تسعين بالمائة من النساء اللواتي يعملن بالدعارة يعملن عن حاجة إلى المال لا عن فساد خلقي ، وعشرة بالمائة فاسدات بطبعهن ، معنى هذا مسؤولية المجتمع ، حينما يلد المال المال تتجمع هذه الأموال في أيدٍ قليلة وبعض الناس يقيم حفل عرس بستين مليونًا أو بستين ألفًا والشباب عندئذٍ لا يستطيعون الزواج ولا يحظى أحدهم بغرفة في أطراف المدينة ، يعني وقع الخلل فمن أين يأتي؟

يأتي الخلل من سوء توزيع الثروة ، لأن هذه الكتلة النقدية يجب أن تكون متداولة بين الناس ، فالكتلة النقدية إذا كانت في أيدي الجميع فنحن بخير ونحن في بحبوحة والمسلم الصادق ولو أن الأسعار تدَنّت وقلَّ ربح التاجر لكان الناس جميعًا تنعموا وجميعًا أكلوا .

شخص ضمن محصول مشمش فرضًا والسعر بثلاث ليرات فأكل جميع الناس هذه الفاكهة ولم يبق: أحد من الناس إلا وأكل من هذه الفاكهة حتى شبع ، فالمسلم الصادق لو قلّ ربحه يشعر أن المسلمين انتعشوا ، دائمًا المؤمن إذا الله عز وجل أرخص الأسعار فرح ، والمحتكر إذا أرخصها الله حزن يقول لك: تبهدل سعرها ، دعه يتبهدل والناس تأكل .

لذلك أهل الكفر والعياذ بالله تكون المحاصيل جيدة جدًا فيتلفون مئات الأطنان من البن حفاظًا على السعر .

وفي أمريكا عندما أسعار الحمضيات انخفضت فمحصول سنة بكامله وضعوه في أماكن شاسعة وتركوه يتلف للحفاظ على سعره المرتفع ، صار الزنوج الفقراء يدخلون من تحت الأسوار ليأكلوا البرتقال مجانًا و في العام التالي سمموه لئلا يأكله أحد ، وحوش . وأكبر عمل وحشي قرأت عنه قبل سنوات أنه تم إطلاق النار على عشرين مليون رأس غنم في أستراليا أعدمت بالرصاص ودفنت تحت الأرض وشعوب بأكملها تموت من الجوع والشيء بالشيء يذكر يا أيها الأخوة لا بد من أن أعلق على ما سمعتم في هذين اليومين ، أقول لكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت