كل الكون مسخر للإنسان يجرى في الخليج سباق للهجن للعمال يضعون طفلًا صغيرًا على ظهر الجمل لأنه خفيف الوزن ويعدو ، لكن هذه الحركة المستمرة للجمل وعمود الطفل الفقري لا يزال طريًا يسبب له العدو تشوهات في عموده الفقري ، وكثيرًا ما يقع هذا الطفل من على الجمل فيموت ، في هذه الحالة من المسخر للآخر ؟ الطفل مسخر للجمل ، أما الأصل أن يسخر الجمل للإنسان ، الآية عُكست ، هذا إنسان فهل يعقل أن نضحي به من أجل سباق ؟ هل يعقل أن نشوه عموده الفقري من أجل سباق ؟ يجب أن نعلم من هو المسخر للآخر ، كل مافي الكون مسخر للإنسان والإنسان مكرم وهو المخلوق الأول .
فقال: كل من استعمل المال كسلعة وخالف فيه حكمة الله عز وجل فقد كفر نعمة المال وقد يحرمه الله من نعمة المال ، فالمال إما أن تكون في خدمته وهذا هو شقاء الإنسان وإما أن يكون في خدمتك .
الحقيقة في سلم المال خط أحمر ، دون هذا الخط هو في خدمتك بعد هذا الخط أنت في خدمته قد تضيع دنياك وتضيع آخرتك من أجل إدارة هذه الأموال وفي النهاية ليس لك من مالك إلا ما انتفعت به ، يعني هذا الثوب الذي لبسته وهذا الطعام الذي أكلته وهذا السرير الذي نمت عليه ، هذا هو المال الذي انتفعت به وما سوى ذلك تحاسب عليه من دون أن تنتفع به ، هنا الفرق بين الكسب والرزق ، الرزق ما انتفعت به ، أما الكسب فما كان في خزانتك ، و هناك شيء من الواقعية ، شخص يملك خمسين ليرة و شخص معه خمسون مليونًا أرادا أن يأكلا فسعة معدة كل واحد منهما واحدة فهذا تشبعه لقيمات و هذا تشبعه لقيمات إذًا ما قيمة هذا المال الفائض ؟ محاسب عليه ، ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت .
الإمام الغزالي قال: من طلب النقد لغير ما وضع له فقد ظلم نفسه .