أيها الأخوة الكرام أنا ذكرت هذا الموضوع تمهيدًا لموضوع دقيق في أحكام الربا وأرجو الله تعالى أن أحسن اختيار موضوعات درس الأحد من الموضوعات التي تشتد الحاجة إليها ، لا أحد من الحاضرين إلا يبيع ويشتري شاء أم أبى .
يجب أن تفهم ما حكمة المال ، هو قوام الحياة فالذي يبخل به يظلم نفسه ، والذي ينفقه جزافًا يظلم نفسه وإنفاق المال سفهًا يعد من السفاهة لذلك فالسفيه يحجر عليه ، ينبغي أن تعلم أن المتقين هم كما قال تعالى:
(سورة الفرقان )
يعني جزء من دينك أن تعلم كيف تنفق المال ، يروى أن سيدنا رسول الله جاءه فقير فأرسله إلى بعض أصحابه دخل عليه أرضًا فيها بقية حبات قمح فرآه يجمع هذه الحبات ، فما سأله ودار بخلده أن هذا الذي يجمع حبات القمح بخيل فانصرف عنه ، جاء النبي الكريم وقال له رأيته يفعل كذا وكذا قال له: عد واسأله ، فسأله فأعطاه قطيعًا من الإبل ، قال له: عجبت لك تجمع الحب وتعطي هذا العطاء ، قال له: يا أخي نجمع هكذا لننفق هكذا .
المؤمن عجيب أمره ، سمعت من يومين قصة صدقوني كاد قلبي يدمى لها رجل دعي إلى وليمة في دول الخليج ، و الداعي إنسان عظيم جدًا وغني كبير أقسم ناقل الخبر بالله أن أكثر من عشرين رجل يحملون المنسف عليه جمل وفوق الجمل خروف، أقسم بالله أن رائحة السمن تشم على بعد أكثر من خمسين مترًا كم واحدًا المدعوون ؟ عشرة أشخاص ، هذا المنسف يطعم ألف رجل ، أكل الضيوف شيئًا لا يذكر فلما جاء وقت غسل اليدين غسلوا أيديهم فوق هذا المنسف فقال واحد من المدعوين: يا سيدي ، بأدب جم أليس هناك من يأكل هذا الطعام ، قال: لا يجوز أن يأكل منه أحد بعدي ، هذا يلقى بالقمامة قال لي: والله بأم عيني رأيت ما سمعت ، أنا مدعو وليست قضية خبر سمعناه ، بل شاهد عيان .
أين"يا عائشة أكرمي جوار نعم الله فإن النعمة إذا نفرت قلما تعود"