قال العلماء إن كل من عمل عملًا لا يليق بالحكمة التي خلق الله المال من أجلها فقد كفر نعمة الله تعالى ، وبشكل عام البخيل الذي يكنز المال يعيش فقيرًا ليموت غنيًا ، شخص وجدوه ميتًا من أربعة أيام ، ثلاثة و نصف مليون ومليون ومليون كله مكردس وهو لا ينفق شيئًا منها ، كنز المال مخالفة لحكمة المال ، أكمل شيء ، وهذا الشيء الناس بعيدون عنه جدًا أنك تجد إنسانًا كبيرًا في السن لا يقوى على أن يعمل إطلاقًا معه مال ، تجد شابًا كتلة حياة ونشاط وحيوية ولا يملك من المال شيئًا ، فلو كان هناك أمانة وثقة واستقامة وخوف من الله لما وجدت عندنا مشكلة إطلاقًا لأن لدينا أموالًا ولدينا مشاريع أعمال ، ذاك شاب متوقد حيوية ونشاطًا ليس معه مال وهناك إنسان معه مال ولا إمكانية عنده ليشغله ، فلو دفع هذا المال لهذا الشاب لتكاملا وهذا أشرف طريق لاستثمار المال المضاربة ، لكن حينما أساء الناس ولوج هذا الباب المشروع قَوّوا مركز المصارف ، وعندما أخذ الناس الأموال ليستثمروها فأكلوها أضعفوا ثقة الناس بهذا الباب المشروع . والنبي عليه الصلاة والسلام كان أول مضارب في الإسلام
اتّجر بمال خديجة . فمنها المال و منه الجهد والربح بينهما إذًا أول مضارب هو النبي عليه الصلاة و السلام ، فالطريق الأكمل لاستثمار المال أن يشترك اثنان: واحد بماله و الآخر بجهده و أن يتقاسما الربح و الخسارة و انتهى الأمر لكن هذ1 الطريق أساء الناس استخدامه فكفر الناس بهذه الطريقة ، فصار الاستثمار الربوي هو الأفضل عند الناس وهذه مشكلة كبيرة جدًا .
والمهم الآن أن نفهم معنى هذه الآية الكريمة:
(سورة التوبة)
طبعًا بالمناسبة ؛ المال الذي تُؤدّى زكاته ليس بكنز ، مهما كثر والمال الذي لا تؤدى زكاته هو كنز مهما قلّ .
المال خلق ليحل مشكلات الناس ، خلق لخدمة الإنسان فإذا كنت أنت في خدمته وقد انقلبت المفاهيم ؛ قال تعالى:
(سورة الجاثية )