أما اشتغال العملة ـ كذا في المطبوع ،والظاهر أنها: العمالة ـ في الظهران عند الأمريكان , فالكسب الذي فيه خطر على دين الإنسان , لا بركة فيه , لأن كثيرا ممن يخالطونهم هناك يتضررون كثيرا في أمور دينهم , ويخشى عليهم , وخصوصا من لا بصيرة له , ومع ذلك فهذا الكسب كسائر المعاملات من جهة حله , فالأصل الحل في معاملات الناس , سواء مع المسلمين أو مع الكفار , إلا إذا سلك صاحبها طريقا محرما , ولكن الكسب الذي يبعده عن هؤلاء ويسلم به دين العبد أبرك ولو كان قليلا , نسأل الله السلامة والعافية , إنه جواد كريم ) انتهى من فتاواه (296)
وفائدة نقل هذه الفتوى: هو الإشارة إلى فقه الشيخ في التنبيه على الخطر الديني ،وبيان التوجيه التربوي ،مقرونًا بالحكم الذي رآه ، وهذا ما يُفقد ـ أحيانًا ـ في بعض فتاوى المشايخ الذين ابتلوا بالخروج في البرامج المباشرة للفتوى ، فتجد أحدهم يذكر الحكم مجردًا من آثاره التربوية والاجتماعية .
وأذكر أنني سمعت أحدهم سئل عن حكم خروج المعقود عليها مع العاقد ،فأجاب: لا حرج ؛ لأنها زوجته ،إلى هنا انتهت افتوى .
وهذا حق من حيث الحكم الفقهي ، إلا أنه من الناحية الاجتماعية له آثار سيئة ،وقد وقفت بنفسي على بعضها ،من حمل بعضهن قبل الدخول !! وأشد من ذلك أنه حصلت خصومة بعد هذا الحمل وقبل الدخول !!
قال غفر الله:
(أما اللعب بأم خطوط , فهي لا تحل , ولا تجوز , سواء كانت بعوض أو بغير عوض , فهي من جنس الشطرنج والنرد الذي صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الزجر عنه .
فاللعب المباح اشتغال العبد بمعاشه المباح , وأسبابه المباحة . وأما اللعب المحرم , فمثل الشطرنج , وأم خطوط , والمدافن , وما أشبه ذلك , فكل ذلك حرام لا يحل , ويجب نصيحة من يتعاطى ذلك وتعليمه إن كان جاهلا والله أعلم) فتاواه: (302(.
ملاحظة: أم خطوط ،هي اللعبة المعروفة عندنا بأم تسع .