وقال ـ سقى الله قبره شآبيب الرضوان ـ مبينًا الفرق بين القيام للرجل وإليه وعليه:
( أما الأول , فمكروه , إلا أن يكون في تركه مفسدة , وقد استحبه طوائف من العلماء لأهل الفضل والولاة والوالدين ونحوهم . وأما الثاني - وهو أن يقوم إليه أي: لإنزاله إذا كان راكبا أو كان قادما من سفر فهو مستحب . والثالث محرم للنهي .
فهذان الفَرْقان بين الأمور الثلاثة يوجب لك أن تعطي الأمور حقها من التأمل , وتنظر الداعي والسبب الحامل عليها , كما تأمل ما يترتب عليها من الخير والشر والمصالح والمفاسد) انتهى من فتاواه (358(.
وقال رحمه الله ـ مبينًا ضعف القول بأن المطلقة لزوجها أن يراجعها إذا طهرت من حيضتها قبل أن تغتسل ـ:
(فيه نظر , فإن جميع الأحكام تتعلق بانقطاع دمها من الحيضة الثالثة , فيجب أن يكون هذا منها , وهو قول جمهور العلماء , وهو ظاهر القرآن , حيث قال تعالى: { وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } ،والإشارة إلى ما تقدم من القروء فهي بعد الطهر ليست في قروء لأن القروء الحيض) الفتاوى: (374(.
وقال رفع الله درجته في المهديين ـ في ضمن جواب له عن لزوم العدة بمجرد الخلوة ؟ ـ:
)... ولأن العدة لها عدة مقاصد:
1 -العلم ببراءة الرحم .
2 -أداء حق الزوج الأول .
3 -الاستبراء لحق الزوج الآخر .
4 -الانتظار لعله يراجع في الرجعية .
إلى غير ذلك من المقاصد الشرعية ) فتاواه: (383(.
وقال ـ أنزله الله منازل الفردوس ـ في نصيحته لطلاب العلم:
(واعلم أن القناعة باليسير والاقتصاد في أمر المعيشة مطلوب من كل أحد , لا سيما المشتغلون بالعلم , فإنه كالمتعين عليهم , لأن العلم وظيفة العمر كله أو معظمه , فمتى زاحمته الأشغال الدنيوية والضروريات حصل النقص بحسب ذلك , والاقتصاد والقناعة من أكبر العوامل لحصر الأشغال الدنيوية وإقبال المتعلم على ما هو بصدده(.
فتاواه (455(.