الصفحة 24 من 31

وما سوى ذلك , فإنه من مكملاتها ومستحباتها , وخصوصا روح الصلاة ولبها , وهو حضور القلب فيها , وتدبر ما يقوله من قراءة , وذكر ودعاء , وما يفعله من قيام وقعود , وركوع وسجود , والخضوع لله , والخشوع فيها لله .

ومما يدخل في ذلك: تجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم في الصلاة , كالضحك , والكلام , وكثرة الحركة المتابعة لغير ضرورة , فإن الصلاة لا تتم إلا بوجود شروطها وأركانها وواجباتها.

وانتفاء مبطلاتها التي ترجع إلى أمرين: إما إخلال بلازم , أو فعل ممنوع فيها , كالكلام ونحوه(انتهى.

وقال ـ رفع الله درجته في المهديين ـ في شرح حديث (26) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر , وجعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا , فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل , وأحلت لي الغنائم , ولم تحل لأحد قبلي , وأعطيت الشفاعة , وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة , وبعثت إلى الناس عامة ) متفق عليه .

(فضل نبينا محمد بفضائل كثيرة فاق بها جميع الأنبياء , فكل خصلة حميدة ترجع إلى العلوم النافعة , والمعارف الصحيحة , والعمل الصالح , فلنبينا منها أعلاها وأفضلها وأكملها , ولهذا لما ذكر الله أعيان الأنبياء الكرام قال لنبيه: { أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } . [ سورة الأنعام: الآية 90 ]

وهداهم: هو ما كانوا عليه من الفضائل الظاهرة والباطنة ...)

ثم تحدث عن ميزة النصر بالرعب فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت