ورغبة في السيطرة والهيمنة ، قد غُلفت بشعارات خادعة .
وستتضمن هذه الرسالة ؛ فصلين وخاتمة ، الفصل الأول في العقائد الشاذة وتبني الخميني لها ، والثاني في مواقف الخميني الشاذة ، أما الخاتمة فستكون حديثًا إلى أبناء هذه الأمة في ضرورة التمسك بعقائد أهل السنة والجماعة لأنها الحق والعدل ، ولأن الانحراف عنها هو الطريق إلى سخط الله والنار .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الفصل الأول
بعض عقائد الشيعة الشاذة وتبني الخميني لها
توطئة
لقد ظهرت خلال التشيع آراء شاذة كثيرة ، ودخلت باسم التشيع عقائد زائفة كثيرة ، ولقد كان التشيع سبيلًا لمرور كثير من الأفكار الكافرة ، فانبثقت عنه فرق غالية ؛ كالإسماعيلية والنصيرية ، وهي فرق باطنية اجتمع على تكفيرها الشيعة الاثنى عشرية وأهل السنة والجماعة سواء بسواء .
ولكن الشيعة الاثنى عشرية - وإن كفَّروا هؤلاء - فإن لهم من العقائد الزائغة الكثير ، وهم مع تكفيرهم لهذه الفرق الغالية يمدون ايديهم لها ضد أهل السنة والجماعة ، فهذه الفرق وإن اختلفت عن الشيعة الاثنى عشرية في اصول وفروع ، فإن الشيعة الاثني عشرية يرون أن هذه الفرق - مع أنها تقول بألوهية الإنسان وغير ذلك من العقائد الزائغة - هي أقرب إليهم من أهل السنة والجماعة ، وهذا وحده دليل انحراف خطير .
وسوف لا نُفَصَّل في وجوه هذا الانحراف كثيرًا ، ونكتفي بذكر بعض العقائد الشاذة التي تبناها الشيعة الاثنى عشرية والتي تبناها الخميني وأعلن عنها .
أولا
الغلو في الأئمة
قال تعالى: { اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله والمسيح ابن مريم } ، والمعروف أن النصارى قد اتخذوا المسيح ربا ، وق فسَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله بأنهم أحلُّوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم .