كانوا بالأمس يستعملون التقية حماية لأنفسهم ، والآن يستعملون البندقية للسيطرة ، ويتسعملون التقية لخداع الآخرين ، فيلبسون لكل حالة لبوسها ، ويتحالفون مع اليسار إذا رأوا ذلك يقربهم من أهدافهم ، ويدخلون في الأحزاب اليسارية ، ويعلونون شعاراتها التي تناقض مبادئهم وهم يكتمون أهدافهم الحقيقية .
انظر إليهم في سوريا وتركيا وفي باكستان وأفغانستان وفي غيرها ، فإنك حيث ما رأيتهم - هنا وهناك - تجدهم يلبسون لباسًا حزبيًا في الظاهر ويكتمون مخططاتهم الخفية في الباطن حتى يصلوا إلى مرادهم .
فاجتمع لهم في بعض البلدان التقية والبندقية ، ولا زالوا في بعض البلدان يظهرون التقية ويبحثون معها عن البندقية .
وقد آن لشباب الإسلام أن يدركوا خداع هؤلاء ، وأن يعرفوهم على حقيقتهم .
فهنالك عقيدة صحيحة واحدة هي عقيدة أهل السنة ، وهي التي ينبثق عنها كل خير ، أما هؤلاء فعقيدتهم زائفة ولا يُجتنى من الشوك العنب ولا من الحسك تينًا ، فمن حسّن ظنه بالخمينية فقد وقع بالغلطة الكبرى وجنى على نفسه في الدنيا والأخرى ، وجانب حذر المؤمن الذي لا يلدغ من جحر مرتين .
هذه بعض مواقف الخمينية الشاذة ، ومن قبل ذكرنا بعض العقائد الشاذة ، وما الخمينية إلا تبنًّ لعقائد الشيعة الشاذة ولمواقفهم التاريخية الشاذة وإعطائها زخمًا جديدًا .
وساعد على وجودها هذا الزخم من تطلع شباب أهل السنة والجماعة وحنينهم لدولة الإسلام ، فخالوا السراب ماء وظنوا الخمينية هي دولة الإسلام ، وبالخداع وقعوا وبالوهم سقطوا ، وإن حنينًا إلى دولة الإسلام لا يوقعنا في الكفر أو في الضلال .