لقد أصبحت أموال الأمة الإسلامية قبل انتصار الخميني كثيرة تؤهلها للسيطرة الاقتصادية على العالم وتؤهلها لتطوير نفسها ، وكانت الأمة الإسلامية تتطلع إلى دول الخليج في تنميتها ، فأقدم الخميني على تهديد العراق الذي كان مقدمة لحرب شاملة ، وبذلك فإن أموال دول الخليج ذهبت ضحية لهذه الحروب ، فققدت الأمة الإسلامية بذلك قدراتها الاقتصادية وتنميتها .
وهكذا ساعد الخميني العالم غير الإسلامي في سلب الأمة الإسلامية أموالها وتطويرها إلى أمد بعيد ، لأنهم حتى في حالة انتهاء الحرب فإن العالم غير الإسلامي هو الذي سيعيد إعمار العراق وإيران ، وهكذا فإن الجكومات الكافرة هي التي ربحت في الحرب وفي ما بعد الحرب ، وكل ذلك بسبب السياسات الخاطئة للخمينية الراغبة في السيطرة .
رابعًا
انتكاس الصحوة الإسلامية
لقد كان العالم الإسلامي قبل ظهور الخميني في طريقه إلى العودة إلى الإسلام ، وبدأت شعوب العالم تستمع إلى كلمة الإسلام الصافية ، فجاء التطبيق الخميني اسوأ مثل لنموذج تطبيقي للإسلام على أرض الإسلام ، وخاطب العالم بخطاب غير معقول ، ودعاهم إلى إسلام عجيب ، رأينا نماذجه في الفصل الأول .
فكان لذلك ىثار على صحوة الشعوب الإسلامية ، وكان لذلك ىثار على استعداد غير المسلمين لسماع كلمة الحق ، فكانت الخمينية انتكاسة للصحوة الإسلامية ، وكانت تحطيمًا لتطلعات دعاة الإسلام إلى عالم جديد .