وها هم الشيعة في السنة يركبون موجة بعض الأحزاب ليقوضوا استقرار باكستان .
وما هي إلا أن يسقط العراق في حربه مع إيران - لا سمح الله - حتى يسري التهديد الشيعي الإيراني إلى كل جزء في الخليج ، بل إلى كل قطر في الجزيرة العربية ، لتقوم بذلك نواة لدولة قادرة على السيطرة على العالم الإسلامي ، تمتد من السند إلى إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان إلى أجزاء في الجزيرة العربية إلى تركيا .
وها هي ليبيا جاهزة للتعاون في أفريقيا مع هذه الدولة النواة لتشكل هي وإيران ومن يدور في فلكهما وإسرائيل والجهات المسيطرة على طمس معالم الإسلام فيه .
ومن هنا كان لنا موقف لا بد منه من الحرب العراقية الإيرانية ؛ هذا الموقف يتمثل في وجوب إيقاف هذه الحرب ، لأن إيقاف الحرب هو الذي ينهي التطلعات الخمينية الجنونية للسيطرة الخطرة على الأمة الإسلامية .
ثانيا
تحالفات استراتيجية مرفوضة
كان لا بد للتطلعات الخمينية من تحالفات تحقق بها مآربها ومطامعها ، ولقد أدركت دوائر كثيرة أن عليها أن ترعى التطلعات الخمينية وأن تتعاون معها لما يترتب على هذا التعاون من تحقيق مقاصد مشتركة سننَّبه عليها في الفقرات التالية .
ومن هنا وجدنا تحالفًا عجيبًا بين إيران وليبيا ، وبين إيران وسوريا وأمل من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ، ووجدنا تحالفًا بين إيران والغرب ، ووجدنا وفودًا من إيران تذهب إلى الاتحاد السوفياتي .
وكل ذلك يتناقض مع كل ما صرح به الخميني ابتداء ، وإنما جَرّه إلى هذا التناقض الذي أفقده مصداقيته تطلعاته للسيطرة على هذه الأمة الإسلامية ، ولو كان ذلك لحساب كل جهة معادية للإسلام والمسلمين .
ثالثًا
تنمية الأمة الإسلامية وأموالها في خطر