إن محبتنا لفاطمة رضي الله عنها جزء من محبتنا لأبيها وزوجها وأولادها ، فلا غرابة أن نحبها ونحترمها ، ولكن الغرابة أن ينسب إلى فاطمة ما ليس لها ، وأن تُرفع فوق قدرها ، وهذه كتب الشيعة تنص على أن الوحي تَنَزَّل على فاطمة بعد ابيها عليه الصلاة والسلام ، وزاد الخميني فرفعها إلى مقام فوق مقام الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، يقول في خطابه الذي ألقاه في حسينية جماران ظهر يوم الأحد المصادف 2 / 3 / 1986 بمناسبة عيد المرأة وهو يوم مولد سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، يقول تعليقًا على رواية وردت في كتاب"الكافي"للكليني ما نصه: ( وإن فاطمة الزهراء عاشت بعد وفاة والدها خمسًا وسبعين يومًا قضتها حزينة كئيبة ، وكان جبرائيل الأمين يأتي إليها لتعزيتها وإبلاغها بالأمور التي ستقع في المستقبل ، ويتضح من الرواية بأن جبريل خلال الـ 50 يومًا كان يتردد كثيرًا عليها ، ولا أعتقد بأن رواية كهذه الرواية وردت بحق أحد باستثناء الأنبياء العظام ، وكان الإمام علي يكتب هذه الأمور التي تنقل لها من قبل جبريل ، ومن المحتمل أن تكون قضايا إيران من الأمور التي نقلت لها. . . لا نعرف من الممكن أن يكون ذلك ، اي أن الإمام علي كان كاتب وحي مثلما كان كاتب وحي رسول الله. . . فقضية نزول جبريل على شخص ما ليست بالقضية السهلة والبسيطة ، ولا تعتقدوا بأن جبريل ينزل على كل شخص ، إذ لا بد من تناسب بين روح الشخص الذي ينزل عليه جبرائيل وبين جبرائيل الذي يعتبر الروح الأعظم ، وهذا التناسب كان موجودًا بين جبرائيل وأنبياء الدرجة الأولى مثل الرسول الأعظم وعيسى وموسى وإبراهيم وأمثالهم ، ولم ينزل جبرائيل على أحد غير هؤلاء ، حتى إنني لم أجد رواية نشير إلى نزول جبرائيل على الأئمة. . . إذن فهذه الفضيلة لم يحظ بها أحد بعد الأنبياء غير فاطمة الزهراء عليها السلام ، وهذه من الفضائل الخاصة بالصديقة فاطمة الزهراء ) .