انظر إلى الخمين ناقلًا ومتبنيًا في رسالته"التعادل والترجيح"وهو يبحث في الأخبار الواردة في مخالفة العامة - أي أهل السنة والجماعة - [التعادل والترجيح: 80 - 81 ، وأصل الرسالة بالعربية مطبوعة ضمن رسائل له في طهران] فيقول: ( وهي طائفتان ؛ إحداهما وردت في خصوص الخبرين المتعارضين ، وثانيهما ؛ ما يظهر منها لزوم مخالفتهم وترك الخبر الموافق لهم مطلقًا ) ، وبعد أن ساق الخميني مجموعة من الروايات المختلفة المنسوبة إلى آل البيت الكرام في وجوب مخالفة أهل السنة والجماعة واستطرد قائلًا: ( ولا يخفى وضوح دلالة هذه الأخبار على أن مخالفة العامة مرجحة في الخبرين المتعارضين مع اعتبار سند بعضها ، بل صحة بعضها على الظاهر واشتهار مضمونها بين الأصحاب ، بل هذا المرجح هو المتداول العام الشائع في جميع أبو اب الفقه وألسنة الفقهاء ) ، ةقد انتهى الخميني في بحثه الفقهي في هذه المسألة بقوله: ( فتحصل في جميع ما ذكرنا من أول البحث إلى هنا أن المرجح المنصوص ينحصر في أمرن ، موافقة الكتاب والسنة ومالفة العامة ) [التعادل والترجيح: 82] .
ألا فليعلم شباب أهل السنة والجماعة من هذه الأمة رأي الخميني في أهل السنة والجماعة عامة ، ولينتبهوا إلى خداعه ومراوغته وخداع أتباعه فما هم إلا دعاة ضلالة وما هم إلا دعاة إلى النار ، فالله تعالى يقول: { واتَّبع سبيل من أناب إلىَّ } ، وهؤلاء يأمرون أتباعهم بوجوب مخالفة فتوى ائمة الاجتهاد من أمثال الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة والثوري والأوزاعي ، بل يأمرون أتباعهم بمخالفة رأي أي عالم من علماء أهل السنة والجماعة ، ويعتبرون ذلك علامة على صحة السير وسلامة القصد ، فهؤلاء بالنسبة لأهل السنة والجماعة يرون أن يعامل أهل السنة والجماعة كمعاملة اليهود والنصارى في ضرورة المخالفة حيث لا نص في الكتاب والسنة والإجماع .
ثامنًا
غلوهم في فاطمة الزهراء رضي الله عنها