الصفحة 16 من 27

لقد نص القرآن على أن إجماع المسلمين حجة ، قال تعالى: { ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا } ، ولم يحفل بعض الشيعة بالإجماع قط ، وكذلك شأن الخميني .

وأفظع مثال على مخالفتهم الإجماع إباحتهم لنكاح المتعة الذي لا زال قائمًا في إيران بعهد الخميني ، وما نكاح المتعة إلا زنا صريح بعد انعقاد الإجماع على تحريمه ، وممن قال بتحريمه علي بن أبي طالب نفسه .

صحيح أن الإسلام لم يحرم نكاح المتعة في أول الأمر ، ولكن ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حرمه أخيرًا ، ثم أجمعت الأمة على ذلك ، وها هو نكاح المتعة الذي يهدم نظام الاسرة ويهدم أحد مقاصد الإسلام العظيمة في حفظه للأعراض والأنساب وفي رعايته للابناء كي ينشؤوا في وسط عائلي ما أمكن ذلك ، كل ذلك يهدمه هؤلاء الشيعة ، وها هو نظام خميني يشجعه ، وكفى بذلك علامة على أنهم لا يبالون بالإجماع كحجة شرعية .

والأمر في ذلك خطير وكبير ، فهم يخالفون الإجماع في كثير من أمورهم في العقيدة والعبادة ومناهج الحياة ، ألا تراهم يخالفون الإجماع في الصلوات وفي الصوم وفي الحج وفي غير ذلك من شعائر الغسلام وشرائعه .

والخميني يؤكد هذه المخالفة ، بل يكرسها في دستوره ، عندما يعتمد مذهب الاثني عشرية كمذهب وحيد وإلى الأبد ، ويجعل هذه المادة غير قابلة للبحث والتعديل"المادة 12".

سابعًا

الموقف من أهل السنة والجماعة

إن الشيعة الاثنى عشرية تعد كل من لا يؤمن بالأئمة وعصمتهم ناصبَّيًا تحرُم عليه الجنة ويدخل النار ، ومن مقولاتهم التي ذكروها في كتبهم وتبناها الخميني في كتبه ضرورة مخالفة أهل السنة والجماعة .

صحيح أن هذا جاء في سياق ضرورة اتَّباع الكتاب والسنة أولًا ، ولكن أي كتاب والكتاب عندهم محرف ، واي سنة والسنة عندهم ما تناقله الشيعة وحدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت