الصفحة 15 من 27

يقول خميني: ( نحن نعتقد بالولاية ، ونعتقد ضرورة أن يعين النبي خليفة من بعده ، وقد فعل ) [ (1) ] ، ويقول بعد قليل: ( وكان تعيين خليفة من بعده عاملًا ومتممًا ومكملًا لرسالته ) [ (2) ] ، ثم يوضح ذلك فيقول: ( بحيث كان يعتبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لولا تعيين الخليفة من بعده غير مبلغ رسالته ) [ (3) ] .

وهذا هو الشوذ الذي يخرج قائله عن دائرة الإسلام ، فإن هؤلاء وقعوا في الضلال والإضلال ، وشاركوا أهل الكتاب فيما نهاهم الله عز وجل بقوله: { يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل واضلوا كثيرًا وضلوا عن سواء السبيل } .

خامسًا

انتقاصهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم

لم تزل كتب الشيعة مليئة بانتقاص الرسول صلى الله عليه وسلم سواء بذلك انتقاصهم من خلال الطعن في أزواجه أو من خلال الطعن في اصحابه أو من خلال الطعن في كمال رسالته ، وجاء الخميني ليزيد على ذلك بأن ينتقص من مقام رسول الله فيذكر أنه لم يحقق الإنصاف الإلهي مع أن الله عز وجل قال: { إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله } ، فالرسول صلى الله عليه وسلم حقق الإنصاف الإلهي بما لا مزيد عليه وكل من حقق شيئًا من الإنصاف بعده فإنما حققه مقتديًا به ، بينما الخميني ينتقص رسول الله صلى الله عليه وسلم في تصريح نشرته مجلة"امباكت انترناشنل"في لندن [ (4) ] بالانكليزية ، ومجلة"إيشيا"الصادرة بلاهور في باكستان باللغة الأوردية [ (5) ] ، وهما مجلتان كانتا صديقتين لخميني إلا أنهما استفظعتا منه هذا القول وردتا عليه بمقال عنوانه"هذا نفي للإسلام وتاريخ الإسلام".

سادسًا

مخالفتهم الإجماع

(1) الحكومة الإسلامية: 18 .

(2) الحكومة الإسلامية: 19 .

(3) الحكومة الإسلامية: 23 .

(4) مجلة امباكت ، لندن: 24 / 8 / 1984 .

(5) عدد ذي الحجة 1404 هـ الموافق 23 سبتمبر 1984 م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت