الصفحة 11 من 27

وقد ثبت أن الخميني الذي يقول بارتداد الصحابة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتهمهم بوضع الحديث ، ويطعن في رواة الأمة الثقات ، لا يستدل في بحوثه إلا بكتب فرقته ، وهو أمر مشهور .

رابعًا

الموقف من الصحابة

من المعلوم أنه لم يبق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين إلا نزر يسير ، وهذا النزر اليسير قد اعطي سرهم لحذيفة بن اليمان كي لا يلعبوا أي دور خسيس في الأمة الإسلامية ، ومن ذلك نشر الأكاذيب عن رسول الله صلى الله عيله وسلم ، لذلك فإن علماء هذه الأمة اعتبروا كل الصحابة في الرواية عدولًا ، ونظرت الأمة إلى جيل الصحابة الذي أكرمهم الله عز وجل بصحبة نبيه ونصرة دينه وحمل أمانته نظرة احترام وتقديس ، لأن الله عز وجل شهد لهم فقال تعالى: { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة } ، وقال تعالى عن هؤلاء: { وألزمهم كلمة التقوى } .

وقد فهم أهل السنة والجماعة أن الصحابة لا يجترئ عليهم إلا زائغ ، وذلك من قوله تعالى: { ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار } .

وبعض الشيعة كُفَّروا بموقفهم من عائشة رضي الله عنه واتهامهم إياها وقد برأها الله عز وجل .

وبعض الشيعة لا يكتفون ببغض الصحابة وتفسيقهم وتضليلهم بل يزيدون على ذلك ويجهرون بالسوء في حق الصحابة ويخصون بمزيد من اللعن والسب أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وابا عبيدة وعبد الرحمن بن عوف ، فإذا كان العشرة المبشرون بالجنة لا يسلمون منهم فما بالك بغيرهم ؟!

وأي اعتبار يبقى بعد الوقوع باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فإذا كانت تربية الرسول صلى الله عليه وسلم لم تصل بالناس إلى الكمال فما حال تربية غيره ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت