انظر إلى الكليني صاحب"الكافي"وهو يسوق رواية موثقة عندهم منسوبة إلى جعفر بن محمد الصادق تقول: ( كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة ، فقلت ؛ من الثلاثة ؟ فقال ؛ المقداد بن الاسود وابو ذر الغفاري وسلمان الفارسي ) [ (1) ] .
ويسوق في موضع آخر رواية ينسبها إلى باقر وقد ساله أحدهم عن الشيخين: ( ما تسألني عنهما ، ما مات منا ميت إلا ساخطًا عليهما ، يوصي بذلك الكبير منا الصغير ، إنهما ظلمانا حقنا ، وكانا اول من ركب أعناقنا ، والله ما أُسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها ، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) [ (2) ] .
ويقول الكشي في كتابه"الرجال": ( سأل الكميت بن زيد الإمام الباقر عن الشيخين فقال: يا كميت بن زيد ! ما أُهريق في الإسلام دم ولا اكتسب مال من غير حِله ولا نكح فرج إلا وذلك في اعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا ) [ (3) ] .
وهذا الأمر مستفيض عند علمائهم وثقات محدثيهم من المتقدمين والمتأخرين أمثال ابن بابويه القمي وشيخ الطائفة الطوسي والشيخ المفيد وابن طاووس والأردبيلي وابو الحسن القمي ومحمد باقر المجلسي الملقب عندهم بخاتمة المحدثين والذي اسهب الخميني في الثناء عليه في كتابه"كشف الأسرار"، وقد اورد المجلسي في كتابه"زاد المعاد"و"حق اليقين"و"بحار الأنوار"من الأكاذيب والحكايات في حق سادتنا أبي بكر وعمر وابي عبيدة وخالد بن الوليد وغيرهم ما نتادب عن نقله .
أما الخميني الذي نادى في أول حركته بوحدة الأمة الإسلامية ، فقد كان من المفروض أن يسدل الستار على مثل هذه الضلالات بحق اطهار هذه الأمة ويعلنها حربًا على من يقول بها ويمنع الكتب المؤلفة في سبهم وتكفيرهم ، ولكنه بدلاص من كل ذلك تبنى أعتى الشذوذ في هذا المجال .
(1) اصول الكافي: 3 / 85 .
(2) أصول الكافي: 3 / 115 .
(3) رجال الكشي: 135 .