الصفحة 10 من 27

وقد درس الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي المتوفي سنة 984 هـ في كتابه المشهور"وصول الأخيار إلى أصول الأخبار"- وهو من كتب مصطلح الحديث المشهورة المرموقة عندهم - هذا الأمر ، فتوصل إلى الحكم العام في كتب حديث اهل السنة حينما قال: ( فصحاح العامة كلها وجميع ما يروونه غير صحيح ) [ (1) ] .

وقد صرح الخميني في كتابه"كشف الأسرار"أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قد وضع حديث: ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) ، في معرض حديثه عن مخالفة أبي بكر للقرآن الكريم [ (2) ] ، كما صرح في كتابه"الحكومة الإسلامية"أن الصحابي الجليل سمرة بن جندب كان يضع الحديث أيضًا [ (3) ] .

هذا هو رأي الشيعة وزعيمهم الخميني في السنة النبوية المطهرة التي رواها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه الأتقياء البررة ، وإن من المعلوم عند علماء الحديث أنه من أنكر حديثًا صحيحًا مع الأدب فقد فسق ومن أنكره مع سوء الأدب فقد كفر ، وكذلك من انكر حديثًا متواترًا ، وقد تبين مما تقدم أن الخميني وشيعته ينكرون كل السنة التي رويت لنا بأسانيد صحاح ، وفي ذلك إنكار لأحاديث صحيحة كثيرة ، وبعض ما انكروه يبلغ مبلغ المتواتر ، وجميع ما أنكروه يدخل ضمنًا في حد التواتر ، وهم بذلك ينقضون الأساس الثاني لهذا الدين وهو السنة .

وهم بدلًا عن السنة الثابتة يعتمدون روايات عن ائمة الكذب والوضع مما جمعه الكليني وغيره ، وقد بلغنا أن بعضهم نقد رجال الكليني فذكر عددًا كبيرًا منهم بأنهم كذابون ، وتلك شهادة الشيعة أنفسهم على ما في كتبهم المعتمدة من دس عند كثير من المنصفين منهم ، أما نحن فلا نقبل رواياتهم أصلًا لأنهم منحرفون في العقيدة يستحلون الكذب في نصرة اهوائهم .

(1) وصول الأخيار: 94 ، طبعة سنة 1401 هـ ، والصحاح هي كتب الحديث المعتمدة عند أهل السنة ، مثل صحيح البخاري ومسلم .

(2) كشف الأسرار: 112 .

(3) الحكومة الإسلامية: 71 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت