الصفحة 23 من 29

نفسه ينهي عن الرجوع إلى السلاطين وقضاتهم ويعتبر الرجوع إليهم رجوعا إلى الطاغوت". ويسب الخميني أحد قضاة الخلافة الراشدة وهو القاضي شريح"وكان شريح هذا قد شغل منصب القضاة قرابة خمسين عاما وكان متعلقا لمعاوية يمدحه ويثني عليه ويقول فيه ما ليس له بأهل وكان موقفه هذا هدما لما بنته حكومة أمير المؤمنين" (37) ."

(37) الحكومة الإسلامية ص74 .

الخميني والنواصب

بعض معتدلي الشيعة يزعم أن الناصي هو الذي يناصب العداء لآل البيت فهو مرادف للخارجي ولا يدخل في هذا أهل السنة لأنهم يحبون آل البيت . رغم أننا نجد في مجاميعهم الحديثة ما ينفي هذا. وهو ما سنورده بعد قليل من كاب"الوسائل"الذي يستقي منه الخميني كثيرا في كتابه"الحكومة الاسلامية"إلا إننا نجد في كلام الخميني نفسه ما يشعر بأن أهل السنة في عداد النواصب فيقول:"واما النواصب والخوارج لعنهم الله تعالى فهما نجسان من غير توقف ذلك إلى جحودهما الراجع الى إنكار الرسالة (38) ."

ويقول"ولا تجوز - الصلاة - على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الاسلام كالخوارج والنواصب" (39) .

ويتعبر مال الناصب حلال يؤخذ أينما وجد يقول:"والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما أغتنم منهم وتعلق الخمس به بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه" (40) .

ونورد الآن ما جاء في"الوسائل"في تعريف الناصي: محمد بن إدريس في"آخر السرائر"نقلا من كتاب مسائل في الرجال محمد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمد بن علي بن عيمسى قال:

كتبت إليه - يعني علي بن محمد - عليهما السلام أساله عن النواصب هل أحتاج في امتحانه من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب:"من كان على هذا فهو الناصب".

(38) تحرير الوسيلة 1/118.

(39) المصدر السابق 1/79 .

(40) المصدر السابق 1/352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت