الصفحة 12 من 46

المرحلة الثانية: صراع الغضب المتدفق من قلب أوربة ، مشحونًا ببغضاء جاهلية عاتية عنيفة مكتسحة مدمرة سفاحة للدماء ، سفحت أول ما سفحت دماء أهل دينها من رعايا البيزنطية ، جاءت تريد هي الأخرى ، اختراق دار السلام ، وذلك عهد الحروب الصليبية الذي بقى في الشام قرنين ، ثم أرتد خائبا إلى مواطنه في قلب أوربة.

المرحلة الثالثة: صراع الغضب الذي أورثه اندحار الكتائب الصليبية ، من تحته بغضاء متوجهة عنيفة ، ولكنها مترددة يكبحها اليأس من اختراق دار الإسلام ثالثة بالسلاح وبالحرب ، فارتدعت لكي تبدأ في إصلاح خلل الحياة المسيحية ، بالاتكاء الشديد على علوم دار الإسلام ، ولكي تستعد لإخراج المسيحية من مأزق ضنك مُوئِس ، وظلت على ذلك قرنًا ونصف قرن.

وهذه المراحل الثلاث ، كانت ترسف في أغلال (( القرون الوسطى ) )أغلال الجهل والضياع . ولم تصنع هذه المراحل شيئًا ذا بال .

المرحلة الرابعة: صراع الغضب المشتعل بعد فتح القسطنطينية ، يزيده اشتعالًا وتوهجًا وقود من لهيب البغضاء والحقد الغائر في العظام على (( الترك - أي المسلمين ) )، وهم شبح مخيف مندفع في قلب أوربة ، يلقى ظله على كل شيء ، ويفزع كل كائن حي أو غير حي بالليل والنهار . وإذا كانت المراحل الثلاث الأول لم تصنع للمسيحية شيئًا ذا بال ، فصراع الغضب المشتعل بلهيب البغضاء والحقد هو وحده الذي صنع لأوربة كل شيء إلى يومنا هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت