الصفحة 10 من 46

ويتفق جورج بيترز مع جورج بوش في أن الإسلام يملك مقومات ذاتية تهيئ له القبول وتحميه من الذوبان حيث يقول: ( إنني أميل إلى الاتفاق مع فاندر وزويمر وفرينتاك وآخرين فيما ذهبوا إليه من أن الإسلام حركة دينينة معادية للنصرانية، مخططة تخطيطًا يفوق قدرة البشر... إلى أن يقول: وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيًا وسياسيًا ويفوق في ذلك النظام الشيوعي، ولكن هذه الحقيقة يجب ألا تثبط عزم المنصرين أو تعميهم عن رؤية العديد من نقاط الاتصال أو الجسور، فهي حقيقة تضع الإسلام في وجهته التاريخية والدعائية الفريدة فقط، وعلى كل حال يجب ألا تخيفنا هذه الحقائق؛ ... وليس هناك نظام متماسك لم يترك الرب فيه شروخًا تجد دعوته طريقًا من خلالها) [1] .

ويرجع أليكسي جورافسكي في كتابه الإسلام والمسيحية ظهور الإسلام وترسخه السريع والقوي في أراض آسيوية وأفريقية واسعة في أثناء مسيرة الفتوحات الإسلامية الذي حدد - بصورة حاسمة - مصير النصرانية الشرقية التي قابلت الدين الجديد (الإسلام) دون أية مقاومة، بل بالترحاب في كثير من المناطق - ومرد ذلك الموقف إلى عدة عوامل , أهمها:-

أولًا: تسامح الإسلام إزاء القضايا المتعلقة بإقامة طقوس العبادة المسيحية ( طبعًا, بشرط التعاون السياسي) .

(1) التنصير خطة لغزو العالم،ص 566.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت