يقول صاحب الباكورة سليمان الأذني [1] : =إن النصيرية كافةً تعتقد بأن شرفاء المسلمين الراسخين في العلم إذا ماتوا تَحُلُّ أرواحهم في هياكل الحمير، وعلماء النصارى في أجسام الخنازير، وعلماء اليهود في هياكل القرود، وأما الأشرار من طايفتهم تَحُلُّ أرواحهم في المواشي التي توكل، ولكن الخاصة المشكون في الديانة فبعد موتهم يصيرون قرودًا، والممتزجون إما ذو الخير والشر يتقمصون إلى هياكل بشرية عند الطوايف الخارجة عنهم+ [2] .
ولاشك أن هذا الاعتقاد الباطل _ وهو القول بالتناسخ بكل صوره _ يهدم ركنًا من أركان الإيمان، وهو الإيمان باليوم الآخر بما فيه من حساب، وعقاب، وجنة، ونار، وغير ذلك من أمور الآخرة.
وعدم الإيمان باليوم الآخر كفر مخرج عن الإسلام، وقد تظاهرت الآيات على ذلك كما في قوله _تعالى_: [وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا] (النساء:136) .
3_ معاداة الصحابة: فالنصيريون يقفون من الصحابة _ باستثناء الذين يقدسونهم _ موقف العداء والحقد =باعتبارهم أبالسة ظالمين لعلي _ وخاصة أبا بكر وعمر وعثمان _ فيصبون عليهم اللعنات والشتائم+ [3] .
ذلك لأنهم يرون أنهم تعدوا على علي، واغتصبوا الخلافة منه؛ لذلك فهم =يبغضون هؤلاء الثلاثة بغضًا شديدًا، ويلعنونهم، ويسبونهم بأقسى وأقذع ألفاظ وأساليب اللعن والسباب+ [4] .
(1) _ ملحوظة: ما ينقل من الباكورة السليمانية فيه أخطاء نحوية، ولغوية، وأسلوبية، وذلك حسب ما هو موجود في الكتاب، نشر دار الصحوة للنشر _ القاهرة _ الطبعة الأولى 1410هـ، 1990م.
(2) _ الباكورة السليمانية ص96.
(3) _ الحركات الباطنية ص364.
(4) _ 3 _ النصيرية ص110_111.