فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

ولقد لعنت لمن يحرم شربها ... وجميع أهل الشام والحجاج [1]

و_ الجهاد: أما الجهاد عند النصيرية فهو على نوعين ذكرها صاحب الباكورة السليمانية =أولها الشتائم على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم، وعلى جميع الطوائف المعتقدين بأن علي بن أبي طالب أو الأنبياء، أكلوا، أو شربوا، أو تزوجوا، أو ولدوا من نسائهم؛ لأن النصيرية يعتقدون بأنهم نزلوا من السماء بدون أجسام، وأن الأجسام التي كانوا فيها إنما هي أشياء، وليست هي بالحقيقة أجسام.

والنوع الثاني إخفاء مذهبهم عن غيرهم، ولا يظهرونه ولو أصبحوا في أعظم خطر، ولو خطر الموت+ [2] .

ز_ الجنابة: =هي موالاة الأضداد والخصوم، والجهل بالعلم الباطني+ [3] .

ح _ الطهارة: =هي معاداة الأضداد والخصوم، ومعرفة العلم الباطني+ [4] .

يقول الدكتور محمد الخطيب معلقًا على تلك التأويلات الباطنية: =وهكذا نتبين أن جميع الفرائض والعبادات الإسلامية لا اعتبار لها عند هذه الطائفة بأفعالها وأعمالها الظاهرة، وإنما ذِكْر بعض الأشخاص يغني عن كل هذه الأعمال التي يقوم بها الجهلة المقصرون من أهل الظاهر.

وهذا يفسر لنا عدم وجود المساجد في قراهم ومدنهم حيث يقيمون الصلاة في أماكن خاصة وسرية؛ لأن الصلاة _ كما ذكرنا _ من قبل لا تؤدى وفق الأسلوب المعروف عند المسلمين، ولكنها مجموعة رموز تدل على أشخاص معينين يرددها النصيري في مواقف العبادة والابتهال+ [5] .

ويضيف قائلًا: =ولهذا فهم لا يشترطون الطهارة في صلاتهم هذه؛ فالجماع، والاحتلام لا يفسدان الطهارة، وإنما الذي يفسدها موالاة الأضداد والجهل بالعلم الباطني؛ فتكون الطهارة _ إذن _ معاداة الأضداد، ومعرفة العلم الباطني+ [6] .

(1) _ الباكورة السليمانية ص40_41.

(2) _ الباكورة السليمانية ص34_35.

(3) _ 2 _ النصيرية د. سهير الفيل ص91.

(5) _ 4 _ الحركات الباطنية ص 392_393.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت