=يزعمون _إجمالًا_ أنها معرفة النصيريين بأسرار دينهم، وهذا لا يكون إلا بالولاء لخمسة أشخاص هم: علي، ومحمد، والحسن، والحسين، وفاطمة التي يدعونها بـ فاطر، وهؤلاء الخمسة معروفون في المذهب النصيري بنعت _ الخمسة المصطفون _ أو يُذكرون بدلًا من محمد مُحسنًا+ [1] .
ج _ الصيام: الصيام المفروض عندهم هو كتمان أسرارهم، وهو _ أيضًا _ حفظ السر المتعلق بثلاثين رجلًا تمثلهم أيام رمضان، وثلاثين امرأة تمثلهن ليالي رمضان؛ فمعرفة هذه الأسماء الستين وتلاوتها يُجْزيهم عن الصيام [2] .
د _ الزكاة: أما الزكاة عندهم فهي رمز لسلمان الفارسي؛ فمجرد ذكر سلمان الفارسي يغني عن دفع الزكاة [3] .
هـ _ الحج: أما الحج فيزعمون أن جميع مناسكه وشعائره ما هي إلا رموز لأشخاص معينة، وما الحج عندهم إلا مجرد التوصل إلى معرفة الأشخاص بأسمائهم [4] .
يقول سليمان الأذني صاحب الباكورة السليمانية في تفسير السورة الرابعة عشرة واسمها البيت المعمور =اعلم أن هذه السورة قد رتبها سلفاؤهم بإقامة الحج وهو أن البيت المأمور في القرآن زيارته، وأركان البيت وسقفه وحيطانه هو كناية عن معرفة أولئك الأشخاص كقول الشيخ إبراهيم الطوسي في عينيته:
أيا قلب بيت الله وهو حجابه ... وأما الصفي المقداد للضد قامع
ومروة مذكور أبو الدر شخصها ... شعايره سلسل إلى الذات خاضع
وعتباته الحآت أيا قلب شخصها ... وحلقة باب البيت جعفر طالع
البيت هو: الحجاب السيد الميم، والصفي هو: المقداد، والعتبتان هما: الحسن والحسين، وحلقة الباب هي: معرفة جعفر الصادق، والمروة: معرفة أبي الدر، والمشعر الحرام: معرفة سلمان الفارسي، ويوجد ذلك مصرحًا في أكثر كتبهم، ومعرفة هؤلاء الأشخاص هو نهاية حجهم ومعنى معرفتهم.
وأما سعي المسلمين إلى مكة فهو باطل عندهم ومذموم كما قال بعض شيوخهم في هذا المعنى:
(1) _ 2 _ انظر النصيرية ص 87_89.
(3) _ انظر النصيرية ص89.
(4) _ انظر النصيرية ص89.