فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 16

=وبلغ الأمر ببعض اليهود المتحمسين للبهائية أن استخلصوا من دفائن العهد القديم، وتنبؤات أسفاره ما يُنْبئ بظهور بهاء الله، وعباس، وزعموا أن كل آية تشيد بِمجْد يهوَهْ _إله اليهود_ أنها تعني ظهور مخلص للعالم في شخص بهاء الله+ [1] .

وقد أراد اليهود من الميرزا في دعوته أن يثبت أحقية اليهود في فلسطين، فكان ابنًا بارًا باليهود؛ فلقد قضى حياته في الدعوة إلى التجمع الصهيوني على أرض فلسطين.

قال في كتابه الذي زعم أنه وحي ينزل عليه من السماء [2] : =هذا يوم فاز الكليم بأنوار القديم، وشرب زلال الوصال من هذا القدح الذي به سجرت البحور، قل تالله إن الطور يطوف حول مطلع الظهور، والروح ينادي من في الملكوت: هلموا وتعالوا يا أبناء الغرود هذا يوم فيه سرع كرم الله شوقًا للقائد، وصاح الصهيون قد أتى الوعد، وظهر ما هو المكتوب في ألواح الله تعالى العزيز المحبوب+ [3] .

ويقول ابنه عبد البهاء عباس عن هذه الدعوة الماكرة لهذا التجمع اليهودي الصهيوني: =وفي زمن ذلك الغصن الممتاز، وفي تلك الدورة سيجتمع بنو إسرائيل في الأرض المقدسة، وتكون أمة اليهود التي تفرَّقت في الشرق والغرب والجنوب والشمال مجتمعة+.

ثم يقول: =فانظر الآن تأتي طوائف اليهود إلى الأرض المقدسة، ويمتلكون الأراضي والقرى، ويسكنون فيها، ويزادون تدريجيًا إلى أن تصير فلسطين جميعًا وطنًا لهم+.

ولا يكتفي بهذا بل يدافع عنهم في خبث ظاهر، ويذكر جملة أباطيل فيقول: =وقد اعتبر المسيحيون والمسلمون أن اليهود شياطين، وأنهم أعداء، ولذلك لعنوهم واضطهدوهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وأحرقوا منازلهم، ونهبوا أموالهم، وأسروا أطفالهم+ [4] .

(1) _ عقيدة ختم النبوة ص237 نقلًا عن العقيدة والشرعية لجولد زيهر ص280.

(2) _ انظر حقيقة البابية والبهائية ص172.

(3) _ حقيقة البابية والبهائية ص172 نقلًا عن الأقدس ص118.

(4) _ حقيقة البابية والبهائية ص172_ 173 نقلًا عن مفاوضات عبدالبهاء ص59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت