ومن هنا يتبين لنا عمق العلاقة التي تربط بين اليهود والبهائيين.
ومما يضاف إلى ذلك أن البهائية تلتقي _ أيضًا _ مع الماسونية في أمور عديدة تكاد تجعلها متطابقة معها تطابقًا كاملًا لولا ادعاء البهائية أن لها كتابًا وأنها مذهب بل دين جديد؛ فكلاهما تنكران جميع الأديان وتتنكران لها، وكلاهما يقول بالتقية، وينسخ الجهاد، وينادي كذبًا وزورًا بالسلام العالمي [1] .
وكما أن للبهائية علاقة مع اليهود والماسونية كذلك لها علاقة وطيدة مع الاستعمار الروسي [2] والإنجليزي [3] .
وهكذا نجد أن هؤلاء القوم يلبسون لكل أمر لبوسه، حسب ما تقتضيه شهواتهم، ومصالحهم، وتقلبات أمزجتهم، منفذين بذلك تعليمات طاغوتهم ودجالهم؛ فتارة يعطي الولاء لليهود، وتارة للروس، وتارة للإنجليز، ولسان حاله يقول:
يومًا يمان إذا لاقيتَ ذَا يمنٍ ... وإنْ لَقيْتَ مَعْدِيًا فَعَدْنَاني
فتوى المجمع الفقهي في البهائية [4] :
أفتى مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد من 10_17 شعبان 1389هـ بفتوى تبين حكم البهائية وهذا نص تلك الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد استعرض مجلس المجمع الفقهي نحلة البهائية التي ظهرت في بلاد فارس (إيران) في النصف الثاني من القرن الماضي، ويدين بها فئة من الناس منتشرون في البلاد الإسلامية والأجنبية إلى اليوم.
(1) _ انظر الماسونية ذلك المحفل الشيطاني لأحمد الحصين ص62.
(2) _ انظر عقيدة ختم النبوة ص 238_ 239.
(3) _ انظر حقيقة البابية والبهائية ص176_ 180، وعقيدة ختم النبوة ص439.
(4) _ قرارات مجلس المجمع الفقهي الإسلامي عن دورته الأولى حتى الثامنة ص40، وانظر مجلة البحوث الفقهية المعاصرة عدد 11 ص 171_ 172.