تستلزم من القائمين على الإعلام الخيري إعادة هيكلة كافة الإصدارات الخيرية بصورة تستصحب الظرف التاريخي الذي يمر به العالم مع تعميق الحس المهني الإعلامي عند اختيار المواد والأخبار الملائمة للنشر ومراعاة أن تكون الأولوية دوما للمادة المميزة والتي تحمل رسالة جديدة للقارئ كما يجب أن تكون رسالتها أكثر شمولية وحيادية وان تتخلى عن الدور الدعائي الداخلي الذي انتهى عصره حتى في الوسائل الإعلامية الحكومية إلى ضرورة تجنب المطبوعات الخيرية أسلوب التبويب الشمولي حيث أن المتصفح لأبواب وزاويا بعض المجلات الخيرية الخليجية يلحظ أنها لا تختلف في تبويبها لصفحاتها عن أي مجلة إسلامية شاملة وعندما نتجاوز التبويب إلى المضمون نجد أنها تشابهها في اختيار الموضوعات العامة و تسابقها في التعليق على ألأحداث الجارية بل إن بعضها تصدر أعداد كاملة لا تضم إي موضوع يتلاءم مع الرسالة الخيرية المتخصصة لها فضلا عن ميل بعضها لتناول لموضوعات السياسية محلية كانت أو دولية مستثمرة ألإذن الرسمي لها بالصدور في إيصال التوجهات الفكرية التي تراها قياداتها إزاء التطورات الداخلية والإقليمية والدولية ( ممدوح محمد الحوشان:2006 ) .
أما من ناحية العنصر النسائي الإعلامي ، فأننا ندعو المؤسسات الخيرية المانحة إلى تبني مجموعة من المشاريع الإعلامية التي تنهض بالإعلاميات إنشاء مركز دراسات المرأة والعمل الخيري، وإيجاد رابطة (خير) للإعلاميات، واستحداث جائزة للإعلاميات المتميزات في الإعلام الخيري، ورصد تجربة العمل الإعلامي النسائي، وإيجاد سبل فاعلة لبناء جسور عملية بين المؤسسات الخيرية والمشاريع الإعلامية النسائية، وإنشاء كرسي للإعلام الخيري في الجامعات السعودية، ورسم إستراتيجية إعلامية مستقبلية لخدمة العمل الخيري، وإدراج مقرر يُعنى بالإعلام ( عبد العزيز الخضر: 2008 ) .