الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في دعم العمل الخيري ومساندته والتعريف به وبالآثار الإيجابية المترتبة على الأعمال الخيرية عمومًا التي تتلخص في التعريف بالجهات العاملة في القطاع الخيري، والتشجيع على دعمها، وعرض الآثار الإيجابية للأعمال الخيرية، ودفع الشبهات التي تحاك ضدها مشيرًا إلى أن الإعلام يمكن أن يقوم بهذا الدور بتنظيم آليات لاستقبال المعلومات الخاصة بعمل المؤسسات والجمعيات الخيرية داخل المؤسسات الإعلامية ذاتها، وفتح قنوات اتصال دائمة مع هذه الجمعيات الخيرية واستضافة القائمين عليها وإلقاء الضوء على النتائج الإيجابية للأعمال الخيرية ( طالب يسلم بن محفوظ: ب. ت ) .
ولما كان قوام الإعلام هو مضمونه المتمثل في المعاني والأفكار والآراء والمعلومات والحقائق، ولما كان وعاء ذلك كله هو الكلمة التي مادتها في الواقع هي الحقيقة، والناس محتاجين إلى الكشف عنها في وضوح وتنوع وتدرج (سيد محمد الشنقيطي: 1996 ) . وليس من سبيل إلى تحقيق ذلك في حياة الناس بصورة مثلى إلا من خلال الإعلام الإسلامي لقيامه على الحق وصلته الشديدة بفطرة الناس واستجابته لمتطلباتها وقدرته على إزالة هموم الناس، وإيجاد الحلول الناجحة لمشكلاتهم في الحياة ، وما ذلك إلا لقيامه على الحق الصراح ، وبعده عن الكذب والخداع والتزوير وصور الافتراء الإعلامي التي يعج بها الواقع الإعلامي في عالم اليوم . يجب أن لا نخاف من أن نضرب كبد الحقيقة ؛ فعلى الرغم من أن هناك صحافة وإعلاما عالميا محترما صادقا إيجابيا ، فقد ظهر في الآونة الأخيرة في الإعلام العالمي ، إعلام التأليف والتركيب والفبركة لخدمة مصالح سياسية مشكوك في سلامة أركانها ، وقد عايشنا نحن في العالم العربي أحداثا رهيبة قامت على أساس معلومات محقونة .