أن التطوّع مصطلح شرعي تنزّل به الوحي الإلهي على سيدنا محمد _صلى الله عليه وسلم_في موضعين من القرآن الكريم، وكليهما في سورة البقرة.قال تعالى: (وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) وقوله تعالى: (فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ) ؛وبما أن مصطلح التطوّع له عمق في تاريخ أمتنا الإسلامية، وليس وليد حاجة طارئة أو ظرف مؤقت، الأمر الذي يستلزم ضرورة العناية به،دراسة وتأصيلًا، علما وإعلاما ، وفق إشكاليات معاصرة ومتطلبات متعددة، وفي ضوء الظروف الدولية المعاصرة، والمتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية للأمة الإسلامية، وسط العالم المعاصر من حولنا، خاصة مع الحالة المتردية لأمتنا الإسلامية ، واقتحام وسائل الإعلام المعاصرة كافة المجالات ( سلامة نجم الدين الشرابي: 2007 ) . وفى الحقيقة رغم الخصومة الظاهرية بين الدين ووسائل الإعلام قدمت الدراسات الكثير من الدلائل على أن الدين ووسائل الإعلام يحتلان نفس المكانة والمساحة في الحياة المعاصرة- وهما يتلاقيان- وبالطبع لا يتلاقيان كليا! بينهما الكثير من النقاط العامة المشتركة التي لها معنى ( أحمد محمد صالح: 2005 ) . وبالنظر إلى الخطوط العامة لهذا التقارب يؤكد أميمة معراوي دور وسائل الإعلام وهيمنتها في العالم أجمع بقوله":إن العصر الذي نعيشه هو عصر المعلومات في كل مجالات الحياة ولا أحد يختلف على ذلك والمعلومات أصبحت صناعة وحرفة ويدفع في صياغتها أكثر مما يدفع في صناعة الاستراتيجيات وجميع المعلومات هو تزاوج بين تكنولوجيا الاتصالات والفضاء والحاسبات الالكترونية التي لديها القدرة على تخزين المعلومات وسعة الأفق أمام الإنسان للحصول على المعلومة في أي وقت يشاء مؤكدة أن وسائل الإعلام تقوم بوظيفة إخبارية تنقلها إلى الإنسان الذي هو بحاجة إلى المعلومات كحاجته إلى الإبصار ( حنان عارف: 2007 ) .ويؤكد سلمان ا لعمري أن"