الصفحة 5 من 26

4_ وأساس الفضيلة في الأنوثة الحياء؛ فيجب أن تعلم الفتاة أن الأنثى متى خرجت من حيائها، وتهجَّمت، أي توقَّحت، أي تبذَّلت _ استوى عندها أن تذهب يمينًا، أو شمالًا، وتهيَّأت لكلٍ منهما، ولأيٍّ اتفق، وصاحبات اليمين في كنف الزوج، وظلِّ الأسرة، وشرف الحياة، وصاحبات الشمال ما صاحبات الشمال؟ (1/302)

5_ انظر ما فعلت كلمة الحرية بكلمة التقاليد، وكيف أصبحت هذه الكلمة السامية من مبذوء الكلام ومكروهه حتى صارت غير طبيعية في هذه الحضارة، ثم كيف أحالتها؛ فجعلتها في هذا العصر أشهر كلمة يُتَهكَّم بها على الدين، والشرف، وقانون العُرف الاجتماعي في خوف المَعَرَّةِ والدنيئة، والتصاون من الرذائل، والمبالاة بالفضائل؛ فكل ذلك تقاليد.

وقد أخذت الفتيات المتعلمات هذه الكلمة بمعانيها تلك وأَجْرَيْنها في اعتبارهن مكروهةً وحشيةً، وأضفن إليها من المعاني حواشي أخرى، حتى ليكاد الأب والأم يكونان عند أكثر المتعلمات من (التقاليد) .

أهي كلمة أبدعتها الحرية، أم أبدعها جهلُ العصر وحماقته، وفجوره، وإلحاده؟ أهي كلمة تَعَلَّقَها الفتياتُ المتعلمات لأنها لغة من اللغة، أم لأنها من لغة مَنْ يُحبِبْن.

(تقاليد) ...؟ فما هي المرأة بدون التقاليد؟

إنها البلادُ الجميلةُ بغير جيش، إنها الكنز المخبوء مُعَرَّضًا لأعين اللصوص، تحوطه الغفلة لا المراقبة.

هب الناس جميعًا شرفاء متعففين متصاونين فإن معنى كلمة (كنز) متى تركت له الحرية، وأغفل من تقاليد الحراسة أوجدت حريته هذه بنفسها كلمة (لص) . (1/163_164)

6_ العلم للمرأة، لكن بشروط أن يكون الأب وهيبة الأب أمرًا مُقررًا في العلم، والأخ وطاعة الأخ من حقائق العلم، والزوج وسيادة الزوج شيئًا ثابتًا في العلم، والاجتماع وزواجره الدينية والاجتماعية قضايا لا ينسخها العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت