25_ من سقوط النفس أن يغتر الشاب فتاةً حتى إذا وافق غِرَّتَها مَكَر بها بعد أن يلبسها عارَها الأبديَّ. (1/212)
26_ فإن عفاف المرأة لا تحفظه المرأة بنفسها ما لم تتهيأْ لها الوسائل والأحوال التي تعين نفسها على ذلك.
وأهم وسائلها، وأقواها، وأعظمها تشدُّد الرجال في قانون العِرْض والشرف.
فإذا تراخى الرجال ضعفت الوسائل، ومن بين هذا التراخي، وهذا الضعف تنبثق حرية المرأة متوجهة بالمرأة إلى الخير أو الشر على ما تكون أحوالها وأسبابها في الحياة.
وهذه الحرية في المدينة الأوروبية قد عوَّدت الرجال أن يَغُضُّوا، ويتسمَّحوا؛ فتهافت النساء عندهم، تنال كلٌ منهن حُكمَ قلبها، ويخضع الرجل. (1/294)
27_ والدِّين حرية القيد لا حرية الحرية؛ فأنت بعد أن تُقَيِّد رذائلك، وضراوتك وشرَّك، وحيوانيتك _ أنت من بعد هذا حرٌ ما وسعتك الأرض، والسماء، والفكر، لأنك من بعد هذا مُكَمِّل للإنسانية، مستقيم على طريقتها.
28_ إن الدين في نفس المرأة شعورٌ رقيق، ولكن هو الفولاذ السَّميك الصُّلْب الذي تُصَفَّح به أخلاقها الدافعة. (1/319)
29_ وليس من امرأةٍ إلا وقد خلق الله لها طبيعة ياقوتية، هي فطرتها الدينية التي فيها: إن بقيت لها هذه بقيت معها تلك، ولكنها حين تنخلع من هذه الفطرة تخذلها الفطرة والطبيعة معًا؛ فيجعل الله عقابها في عملها، ويَكِلُها إلى نفسها؛ فإذا هي مقبلةٌ على أغلاطها ومساوئها بطرق عقلية إن كانت عالمة، وبطرق مفضوحة إن كانت جاهلة.