المراد بالإسناد النازل: هو ما يقابل الإسناد العالي، وذلك بأن يزيد عدد رجال إسناده عن إسناد آخر للحديث.
قال العراقي في الألفيه ( [xxvii] ) :
ثُمَّ عُلو قِدَم السماع وضده النزولُ كالأنواع
أنواع الإسناد النازل: ينقسم الإسناد النازل إلى أٌقسام مقابلة لأقسام العلو؛ وهي:
القسم الأول: النزول المطلق بحيث يزيد رجاله إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن إسناد آخر للحديث.
القسم الثاني: النزول النسبي؛ وذلك بالنسبة لإمام من أئمة الحديث.
القسم الثالث: النزول بالنسبة إلى الصحيحين أو أحدهما، أو غيرهما من الكتب المعتمدة. ويشتمل على عدة أنواع: ( [xxviii] )
النوع الأول: رواية الأقران: أن يشترك الراوي والراوي عنه، في السن واللُّقيِّ. إذ يكون حينئذ راويًا عن قرينه.
النوع الثاني: المُدَبَّج: أن يشترك الراوي والراوي عنه في السن واللُّقيِّ، ويروي كل منهما عن الآخر.
النوع الثالث: رواية الأكابر عن الأصاغر: أن يروي الراوي عمن هو دونه في السن واللُّقيِّ أو في المقدار من جهة الحفظ والعلم. ومن هذا النوع؛ رواية الآباء عن الأبناء، ورواية الصحابة عن التابعين، ورواية الشيخ عن تلميذه.
النوع الرابع: السابق واللاحق: أن يشترك إثنان عن شيخ، وتقدم موت أحدهما.
المبحث الخامس: الحكمة من تفضيل الإسناد النازل ـ أحيانًا ـ على الإسناد العالي:
فضَّل العلماء الإسناد العالي على النازل، ونفروا من نزول الإسناد حتى إن الإمام علي بن المديني قال:"النزول شؤم" ( [xxix] ) ، وقال ابن معين:"الإسناد النازل قرحة في الوجه" ( [xxx] ) .