الصفحة 50 من 53

5)الإمام البخاري ينزل في إسناده أحيانًا بالرواية عن الطبقة الرابعة من شيوخه؛ وهم رفقاؤه في الطلب، ومن سمع قبله قليلًا؛ مثل حماد بن حميد ، ومحمد بن بشار، ومحمد بن عبدالرحيم المعروف بصاعقة. وانظر ذلك في الحديث العاشر، والحادي عشر، والثاني عشر. وهؤلاء يخرج لهم البخاري ما فاته من مشايخه أو ما لم يجده عند غيرهم كما سبق بيانه عن ابن حجر. والفوائد التي وقف عليها الباحث من الناحية التطبيقية بالنسبة لهؤلاء هي على النحو التالي: فوات سماع الحديث على البخاري من شيوخه سوى شيخه حماد بن حميد، والتصريح بالسماع في رواية شيخه ابن بشار، وزيادة في متن رواية شيخه محمد بن عبدالرحيم.

6)الإمام البخاري ينزل في إسناده أيضًا بالرواية عن الطبقة الخامسة من شيوخه؛ وهم في عداد طلبته في السن والإسناد، سمع منهم للفائدة كما سبق بيانه من قول ابن حجر. ومثال ذلك عبدالله بن حماد الآملي ؛ تلميذ البخاري وورَّاقه، إلا أنه روى عنه في الصحيح كما في الحديث الأول والثاني ــ من هذه الدراسة ــ والفائدة من إسناده النازل عنه في الحديث الأول متابعة شيخ آخر للبخاري مُتكلمٌ فيه، والفائدة في إسناده الثانية التصريح بالسماع.

7)قد ينزل البخاري ـ بسبب فوات الحديث عليه عن شيخ قديم له ـ فيرويه عنه بواسطة شيخ آخر أصغر منه؛ كما في الحديث الأول؛ رواه عن شيخه الآملي عن ابن معين، مع أن ابن معين شيخ للبخاري. وكما في الحديث الرابع؛ حيث سمعه من شيخه أحمد ابن أبي رجاء عن معاوية بن عمرو، ومعاوية شيخ للبخاري. وكما في الحديث الخامس؛ حيث رواه عن شيخه محمد بن المثني عن أبي عاصم، وأبو عاصم النبيل شيخ قديم للبخاري. وكما في الحديث الرابع عشر؛ رواه عن شيخه أحمد بن الحسن عن أحمد بن حنبل. والبخاري سمع من الإمام أحمد، إلا أنه فاته سماع الكثير منه لامتناع الإمام أحمد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت