التحديث في الرحلة الأخيرة للبخاري، واكتفى بمن لقي من شيوخ أحمد؛ مثل علي بن المديني.
8)الشيوخ الذين روى لهم البخاري نازلًا ــ من خلال الدراسة التطبيقية - هم: عبدالله بن حماد الآملي، وأحمد ابن أبي رجاء، ومحمد بن عبدالرحيم، وعبدالله بن محمد الجعفي، ومحمد بن المثنى، وعمر بن محمد بن حسن، وحماد بن حميد، وأحمد بن الحسن الترميذي. وفي المقابل فإن البخاري روى هذه الأحاديث عاليًا عن شيوخ قدماء مثل: يحيى ابن معين، وأبي عاصم النبيل، وآدم ابن أبي إياس، ومكي بن إبراهيم.
ثانيًا: نتائج خاصة بأسباب نزول البخاري في الإسناد
1)اعتناؤه بالتصريح بالسماع في الإسناد، سواء كان الراوي مدلسًا كما في الحديث الرابع، والخامس عشر. أو كان غير مدلس كما في الحديث الثاني، والسابع ، والتاسع. أو كان التصريح بسماع الصحابي من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بالرغم من بُعد احتمال أن يكون الصحابي سمعه من تابعي، وعدم الضرر من احتمال رواية الصحابي عن الصحابي، وإنما ذلك كله حرصًا على سلامة حديثه ومبالغة في صحته.
2)اعتناؤه في متابعة شيخ قديم له تُكلم فيه، فيأتي بحديثه نازلًا عن شيخ آخر لمتابعته؛ كما في الحديث الأول حيث رواه عن شيخه عبدالله الآملي نازلًا وذلك لمتابعة شيخه في الإسناد العالي: أحمد ابن أبي الطيب بسبب انتقاده. وكما في الحديث الثالث؛ حيث رواه نازلًا عن شيخه عبدان، وذلك لمتابعة شيخه في الإسناد العالي محمد بن يوسف.
3)اعتناؤه في متابعة راوٍ بعينه في الإسناد، لانتقاده في الرواية عن الشيخ؛ فيأتي بالمتابعة له ولو بإسناد نازل، كما في الحديث الثامن؛ حيث انتُقد أبو اليمان في سماعه من شعيب، فتابعه بإسناد نازل من طرق عن شعيب.
4)فوات سماع الحديث على البخاري من شيخ قديم له، فيرويه نازلًا بواسطة شيخ آخر متأخر من أقرانه أو في عداد طلبته، كما في الأحاديث: الرابع، والخامس، والسابع، والثالث عشر، والرابع عشر.