الصفحة 32 من 53

قال ابن حجر بعد إيراده رواية أبي داود:"وعليه في ذلك اعتراض لاحتمال أن يكون محمد بن المنكدر لم يقصده بالتحديث، وقد سلك في ذلك النسائي والبرقاني مسلك التحري؛ فكان النسائي فيما سمعه في الحالة التي لم يقصده المحدث فيها بالتحديث، لا يقول حدثنا ولا أخبرنا ولا سمعت، بل يقول: فلان قرأه عليه وأنا أسمع. وكان البرقاني يقول: سمعت فلانا يقول. وجوَّز الأكثر إطلاق التحديث والإخبار لكون المقصود بالتحديث من جنس من سمع ولو لم يكن مقصودًا فيجوز ذلك عندهم لكن بصيغة الجمع فيقول: حدثنا؛ أي حدث قوما أنا فيهم فسمعت ذلك منه حين حدث ولو لم يقصدني بالتحديث. وعلى هذا فيمتنع بالإفراد بأن يقول مثلا"حدثني"بل ويمتنع في الاصطلاح أيضا؛ لأنه مخصوص بمن سمع وحده من لفظ الشيخ، ومن ثم كان التعبير بالسماع أصرح الصيغ لكونه أدل على الواقع". ( [cxxii] )

الحديث العاشر

قال الإمام البخاري ( [cxxiii] ) : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّ ابْنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ. قُلْتُ: تَحْلِفُ بِاللَّهِ؟! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - .

أطرافه: لم يروه البخاري إلا في هذا الموضع.

بيان نزول البخاري في الإسناد

نزل البخاري في هذا الإسناد عن شعبة درجتين، ونزل عن معاذ بن معاذ العنبري درجة. وتوضيح ذلك كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت