وقال العجلي بعد توثيقه له:"قال لي بعض البغداديين: أخطأ محمد بن يوسف في خمسين ومائة حديث من حديث سفيان". وقال ابن عدي:"له افرادات عن الثوري…". ( [lxii] )
أما إسناد البخاري الآخر ـ العالي ـ عن عبدان، فهو من رواية عبدان عن أبي حمزة السكري عن الأعمش. فروى البخاري إسناد عبدان النازل من رواية ابن المبارك، لأهميته في متابعة محمد بن يوسف. وابن المبارك من أثبت الناس في الثوري كما نُقل عن ابن معين سابقًا.
الحديث الرابع
قال الإمام البخاري ( [lxiii] ) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: (أُقِيمَتْ الصّلاةُ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي) .
أطرافه: رواه البخاري عن عمرو بن خالد، عن زهير بن معاوية، تابع زائدة في الرواية عن حميد، به. وهو بنحو حديث زائدة، إلا أن فيه زيادة من قول أنس: (وكان أحدنا يُلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه) . ( [lxiv] ) وروى البخاري الحديث من طرق أخرى كثيرة عن أنس.
المقارنة بين الأسانيد
إسناد البخاري عن أحمد ابن أبي رجاء نازل درجة عن إسناده الآخر عن عمرو بن خالد، فإن بين البخاري وحميد ثلاثة رواة، بخلاف إسناده الثاني؛ بينهما راويان فقط. وشيخه أحمد من الطبقة العاشرة، توفي (232هـ) ، وشيخه في الإسناد العالي عمرو بن خالد من الطبقة العاشرة أيضًا، وهو مقارب في السن للأول حيث توفي (229هـ) .