الصفحة 18 من 20

رواه الحاكم في المستدرك [ 3/38] وغيره، وقال الحاكم: أنا محمد بن محمد البغدادي ثنا أحمد بن إبراهيم القرشي بدمشق ثنا محمد بن عائذ الدمشقي حدثني الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي قال سمعت عروة بن رويم اللخمي حدثني عامر بن لدين الأشعري وكان مع عبد الملك بن مروان قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبوذر قال:"إن أول ما دعاني إلى الإسلام . . ."فذكر حديثا طويلا يقص علينا كيف أسلم هو وقومه، وفي آخره لما أسلموا وقدموا على رسول الله ـ الغفاريين وحلفاؤهم الأسلميين ـ قال لهم رسول الله:"أسلم سالمها الله وغفارغفر الله لها".

فأما أبو ليلى الأشعري فهو من الصحابة.

و أما عامر بن لدين الأشعري، ذكره بعضهم في الصحابة، ولكن الأصح أنه من التابعين، وكان قاضيا لعبد الملك بن مروان، ولعله لهذا وجدنا هذه المرة من خرج عن قاعدة التجهيل مصرحا بأن الراوي ثقة، كما قاله العجلي في ثقات [ 2/14] : عامر بن لدين الأشعري شامي تابعي ثقة . إهـ.

وهذا يحسب للعجلي،ولا يحسب عليه، وبقال متساهل.

فإذا كان قبول الخبر لأننا لم نجد ما نرده به تساهل، فهو خير من رده بالتوهم، وبلا حجة.

وأما عباد بن الريان أبو طرفة اللخمي، فلم أقف على ذكر له، إلا عند بن عساكر في تاريخه [ 26/224] ، وقال أنه وفد على هشام بن عبد الملك، ودخل دمشق بآخرة، ولم ينقل فيه أي نص من نصوص علماء الرجال.

فإذا كان علماء الرجال ـ المتأخرين ـ إنصب إهتمامهم على رواة الكتب الستة، فكيف بعدها لا يحكم على هؤلاء بالجهالة؟ وترد أخبارهم بالتوهم؟.

ويكفي دليلا على هذا، أن أحد الفضلاء لما شعر بهذا النقص حاول تداركه بكتاب سماه تعجيل المنفعة.

7ـ حديث خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت