رواه عنه إبنه الحارث وغيره، وعن الحارث رواه خالد بن عبد الله بن حرملة وعنه محمد بن عمرو بن علقمة عند مسلم في صحيحه [1/470] وغيره. بلفظ"أسلم سالمه الله وغفارغفرالله لها".
فالحارث لم يذكر في الرواة عنه إلا خالد، وقد إختلفوا في صحبته، فمن قال هو صحابي إحتج بخبره، ومن قال هو تابعي، قال لا يعبأ بخبره لشكنا في وجود الراوي من عدمه، فهو مجهول العين.
فأي منطق هذا ؟.
فبمجرد الإختلاف في كونه صحابيا أو تابعيا مع قرب درجتهما، يختلف حكمهما إختلافا بينا، بين الرفض الكلي والقبول الكلي.
ثم هل نريد من خالد بن عبد الله بن حرملة، وغيره من المئات الذين ردت أخبارهم بدعوى الجهالة، أن يرووا آلاف الأحاديث، إن لم يكن لديهم إلا حديث وحديثين، وحتى لو فعلوا فسوف ترد أخبارهم، كما ردت أخبار آل سمرة، لأنهم غير معرفين عند من عرفوا بالحديث.
وفي الأخير نختم بقصة وقعت بين الزهري وشيخه، حيث كان الإمام الزهري من أعلم الناس بالحديث و أكثرهم إستيعابا له في زمانه، فروى له شيخ من شيوخه حديثا، فقال الزهري: لا أعرفه، فقال له الشيخ: هل عرفت كل العلم أم نصفه، ولا سبيل للأول، فإجعل ما لم تعرف في النصف الآخر الذي يجب أن تستكمله وتأخذه لا أن ترده بدعوى عدم المعرفة، إذ هذه الدعوى تصدق إذا لم يبلغك الخبر، فإذا بلفك سقطت.
إنتهى.
فهرست الموضوعات
العنوان ... صفحة
مقدمة
القسم النظري:
ـ لماذا نقبل حديث الراوي غير المنصوص ...
على حكمه .
ـ عدالة الراوي
ـ أنواع الجهالة ...
ـ أنواع المجهولين ...