الصفحة 10 من 20

وأين المرأة من هذا كله، يمنعها الحياء، وخدمة البعل والأبناء، وما نزل في شريعة السماء؛ فلهذا نجد معظم النساء في الصدر الأول، لم يروا عنهن إلا من هو من أقاربهن، كالإبن والبنت وغيرهما.

وربما مع تقدمنا في الزمن، نجد بعض النسوة ممن إشتهرن بالتحديث ـ وعلى قلتهن ـ

فإن روايتهن تكون للصحاح والسنن والمعاجم والأجزاء وغير ذلك، مما شوركن فيه من الرجال.

فبعد هذا إذا ردت أخبار النساء بدعوى الجهالة، نكون كمن قال:"رماني في الماء مقيد اليدين قائلا إياك إياك من الماء والطين".

وبخصوص الصنف الثاني، كيف ترد رواية الأبناء عن الآباء عن الأجداد، بدعوى الجهالة، فالأبناء كما يرثون الشيء المادي، من مال وضياع وديار، يرثون الشيء المعنوي من الشرف والحسب والنسب.

وأي شرف أعظم من شرف صحبة النبي صلى الله عليه وسلم .

فهم بهذه الرواية يريدون أن يحفظوا أنسابهم، وأن يحفظوا أمجادهم، وليس هذا بغريب عن قوم هم العرب.

فهم لا يريدون من رواية الحديث أن يعرفوا به، ويشتهروا، وغالبا ما يعرفون إذا كانوا من أهل العلم والفقه والفتوى. ومن هذا الباب نقول أن أحاديث الأحكام لقت عناية أكبر بالنسبة لغيرها من الأحاديث التي لا يتعلق بها حكم تكليفي، وبالتالي فإن العناية ستكون لرواة أحاديث الأحكام أكثر من العناية الموجهة لرواة أخبار الفضائل والفتن وغير ذلك، وبالتالي فإن الجهالة ستكون حكما لازما لهم بسب ما رووا.

فهل يصح أن ترد أخبار هؤلاء؛ فقط . لأنهم رووا ما يحفظ ويخلد ويمجد ذكراهم، لا لأنهم سييؤا الحفظ، أو متعمدون للكذب، بل لأنهم لم يزاولوا حرفة التحديث؟.

وبخصوص الصنف الثالت كيف ترد رواية أمير، ولا يرد أمره وكيف ترد رواية قاض ولا ينقض أمره، بل كيف يكون الأمير أميرا والقاضي قاضيا وهو غيرمعروف للعامة والخاصة؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت