4.حفظه سبحانه برحمة:
فحفظه تعالى يكتنفه الرفق والرحمة والحنان ، { فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين} ] يوسف: 64[
5.حفظه سبحانه لا يجهده ولا يشق عليه: قال تعالى: { ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم } ]البقرة: 255[ ، وهذا بخلاف حفظ غيره ، فيحصل به المشقة والتكلف للحافظ!
المبحث الثاني:
مجالات حفظ الله وعنايته
إن حفظ الله وسع كل شيئ ، فكل ماسوى الله من الموجودات ، الأعيان والصفات ، مضطر لحفظ الله في كل شيئ ، مفتقر لعنايته في كل شيئ ، لا يستغني عنه طرفة عين في كل شيئ ، بدءا وانتهاء، في كينونته واستمراره ، وفي كل أحواله وجميع أطواره ، كيف لا وكل ماسوى الله فقير بالذات ، عاجز بالذات ، لا وجود له ، ولا حركة له ، ولا شيئ له ، ولا حول له ، ولا قوة إلا بالله .
ولايقدر أحدعلى إحصاء هذه المجالات أو عدها إلا الله سبحانه ، لكن هذه مجرد أمثلة .
1)حفظ الوجود والكينونة .
قال تعالى: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا } ] فاطر: 41 [ ، وقال تعالى: { وجعلنا السماء سقفا محفوظا } ] الأنبياء: 32[
قال القرطبي: أي محفوظا من أن يقع ويسقط على الأرض ; دليله قوله تعالى: { ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه } [ الحج: 65 ] . وقيل: محفوظا بالنجوم من الشياطين ; قاله الفراء . دليله قوله تعالى: { وحفظناها من كل شيطان رجيم } [ الحجر: 17 ] . وقيل: محفوظا من الهدم والنقض [1] .
2)حفظ الضرورلت الخمس: الدين والنفس والعقل والنسل والمال .
(1) الجامع للأحكام القرآن القرطبي: ( 11 / 285 )