ولا غرو إذا اتصف الشيخ بتلك السجايا الحميدة ، والأخلاق الكريمة ، فقد ورث تلك عن آبائه وأسلافه الأبرار ،لأنهم كانوا معروفين بالعلم والفضل والزهد .
سابعًا: أبناء الشيخ:
ذكر في ( عنوان المجد ) أن الشيخ رحمه الله قد أخذ عنه العلم عدّة من العلماء الأجلاء ، منهم أبناؤه الأربعة العلماء ، والقضاة الفضلاء ، الذين درسوا العلوم الشرعية والفنون الأدبية كما درسوا الفروع والأصول ، وصارت لهم ملكة في المعقول والمنقول ، وهم: حسين ، عبد الله ، علي ، إبراهيم .
وقد كان لكل واحد منهم - قرب بيته - مدرسة ، وعنده من طلاب العلوم من أهل الدرعية والغرباء العدد الكثير ، بحيث قد يعده السامع أنه قد بولغ في العدد ، ولا زال العلم في ذرية الشيخ وسيكون - إن شاء الله - باقيًا إلى أن تقوم الساعة [1] .
وآل الشيخ في هذا اليوم ، هم القائمون في المملكة العربية السعودية بالوظائف الدينية ، من الإفتاء ، والتدريس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ورئاسة المعاهد والكليات ، وحل المشاكل ، والدفاع عن حوزة الدين ، ونصر شريعة سيد المرسلين فجزاهم الله أحسن الجزاء ، ووفقنا وإياهم لما يحبه ويرضاه .
ثامنًا: وفاة الشيخ رحمه الله:
في عام ست ومائتين وألف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم (1206 هـ ) توفي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وكان للشيخ من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة ، وتوفي ولم يخلِّف دينارًا ولا درهمًا ، فلم يوزع بين ورثته مال ولم يقسَّم [2] .
الفصل الثاني
نهضة الشيخ في الإصلاح الديني
حالة نجد قبل الدعوة من حيث الديانة .
حالة نجد السياسية .
بداية الإصلاح الديني .
دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في حريملاء .
رحيل الشيخ إلى العيينة .
طرد الشيخ من العيينة ونزوله بالدّرعية .
(1) آل أبو طامي ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب عقيدته السلفية ودعوته الإصلاحية ، 41 .
(2) انظر: ابن غنّام ، تاريخ نجد ، 90 .