الصفحة 16 من 29

فدعاه الشيخ إلى التوحيد ، وأنّ التوحيد هو ما بعثت من أجله الرسل ، وتلا عليه آيات من الذكر الحكيم ، فيها البيان ببطلان عبادة غير الله ولفت نظره إلى ما عليه أهل نجد من الشرك والجهل والفرقة ، والاختلاف وسفك الدماء ، ونهب العباد ، وبالجملة بين له ضعف دينهم ودنياهم ، وجهلهم بشرائع الإسلام ، ورجاه أن يكون إمامًا يجتمع عليه المسلمون ، ويكون له الملك والسيادة ، ومن بعده في ذريته .

عند ذلك شرح الله صدر محمد بن سعود وأحبّه ، واقتنع بما دعاه إليه الشيخ ، وبشّر الأمير الشيخ بالنصرة وبالوقوف معه على من خالفه ، وشرط الأمير على الشيخ شرطين:

الأول: أن لا يرجع الشيخ عنه إن نصرهم الله ومكنهم .

والثاني: أن لا يمنع الأمير من الخراج الذي ضربه على أهل الدرعية وقت الثمار .

فقال الشيخ:"أما الأول: الدم بالدم ، والهدم بالهدم ، وأما الثاني: فلعل الله يفتح عليك الفتوحات ، وتنال من الغنائم ما يغنيك عن الخراج"، فبايع الأمير الشيخ على الدعوة إلى الله ، والجهاد في سبيل الله ، والتمسك بسنة رسول الله ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وإقامة الشعائر الدينية [1] .

(1) انظر: ابن بشر النجدي ، عنوان المجد في تاريخ نجد ، 35 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت