ويجوز للمستفتي أن يطالب المفتي بالحجة والدليل احتياطًا لنفسه، ويلزم العالم أن يذكر له الدليل، وقال بعض الفقهاء لا ينبغي للعامي أن يطالب المفتي بالدليل.
ويكره للمستفتي كثرة السؤال، والسؤال عما لا ينفع في الدين، والسؤال عما لم يقع، وأن يسأل عن صعاب المسائل، وعن الحكمة في المسائل التعبدية.
ويكره له أن يبلغ بالسؤال حدَّ التعمق والتكلف، وأن يسأل على
سبيل التعنت والإفحام وطلب الغلبة في الخصام لما في الحديث: (إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الْخَصِمُ) [1] .
فهذه بعض الآداب التي ينبغي على المستفتي أن يعمل بها من أجل الحصول على إجابة فتواه دون تقصير أو إفراط، فالواجب في طلب الفتوى هو الالتزام بما يوصل إلى صحتها.
حكم المستفتي إن لم يطمئن قلبه إلى الفتيا:
على المستفتي عندما يريد الحصول على حكم مسألة معينة، أو قضية خاصة به، أن يبحث عمن يجيبه، فإذا وجد من يجيبه وحصل على مقصوده ومراده فالأمر راجع له في قبول الفتوى أو لا، لكن يطرأ على بعض المفتين من التقصير في إجابة المستفتي، أو الشعور من جهة المستفتي بأن هذا المفتي لا يرتاح إليه في فتواه.
(1) رواه البخاري ـ كتاب المظالم والغصب ـ باب قول الله تعالى: [وهو ألد الخصام] (2277) .